21 سبتمبر 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
المجهر السياسي

التوتر في مضيق هرمز بين واشنطن وطهران يتصاعد وسط مخاوف من مواجهة كبرى

19 أغسطس 2026 طلال أبوسير الناهس الشهراني
التوتر في مضيق هرمز بين واشنطن وطهران يتصاعد وسط مخاوف من مواجهة كبرى

تشهد منطقة مضيق هرمز محطات تصعيد مستمرة في التوتر بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران، وسط تضارب التصريحات حول وضع الممر المائي الحيوي الذي تعد حرية الملاحة فيه من أولويات واشنطن. تأتي هذه التطورات في ظل روايات متباينة حول استمرار الحصار الإيراني للمضيق، والذي تربطه طهران برفع العقوبات الأمريكية ووقف العمليات العسكرية الأمريكية في المنطقة.

ناقش خبراء سياسيون وقانونيون وضع المضيق من زوايا مختلفة خلال برنامج “غرفة الأخبار” على “سكاي نيوز عربية”، حيث اعتبر أستاذ العلوم السياسية دافيد رمضان أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يرغب في التوصل إلى اتفاق مع إيران رغم تصعيده الكلامي، معتبراً أن الحرب قد تكون وسيلة للوصول إلى تسوية. وأكد على استمرار الاتصالات غير الرسمية بين الجانبين عبر قنوات عدة منها عبر الوساطات الإقليمية.

من جهته، رأى الكاتب السياسي صالح القزويني أن إيران التزمت بالبند التي أعلنتها ضمن المذكرة للسلام، وأن الجهة التي خالفت هي الإدارة الأمريكية التي تراجعت عن التفاهمات بعد اعتراضات داخلية. في المقابل، رفض المحاضر في القانون العام حسام جابر هذه القراءة، موضحاً أن واشنطن أجرت رفع الحصار رسمياً فيما واصلت إيران العمليات التي وصفها بـ”القرصنة البحرية”، ما يثير تساؤلات عن مدى الالتزام الإيراني.

وأكد الباحث في العلاقات الدولية إيلي الهندي أن موقف واشنطن ثابت في عدم منح إيران أي سيادة على المضيق أو السماح بفرض رسوم على المرور، محذراً من أن تصور خلاف ذلك يقابل برفض أميركي واضح. كما أشار الخبراء إلى أن النظام الإيراني يعاني من تباينات في مواقف السلطة، في حين اعتبر بعضهم أن الحديث عن انقسامات داخل النظام هو جزء من السردية الأمريكية لتبرير فشل الضغط العسكري.

في إطار التحليل القانوني، أوضح جابر أن المذكرة المتعلقة بالمضيق لا تمنح إيران سيادة عليه، بل تنص على بذل جهود لإزالة الألغام. ورأى الهندي أن البنود الملزمة في المذكرة محدودة وتشمل وقف الحرب وفتح المضيق والتعهد بعدم امتلاك السلاح النووي.

ومع اقتراب الانتخابات الأمريكية، توقعت التحليلات أن الإدارة الأمريكية قد تسعى لتجميد الصراع بدل خوض تصعيد عسكري واسع، خوفاً من تداعيات اقتصادية وسياسية مثل ارتفاع أسعار النفط. في الوقت نفسه، يُعتقد أن الضغوط الاقتصادية في إيران قد تدفعها إلى تصعيد محسوب بهدف الضغط على واشنطن أو العودة إلى طاولة المفاوضات.

في الختام، حذر الخبراء من أن فشل التسوية الخاصة بمضيق هرمز قد يؤدي إلى مواجهة أكبر من أي مواجهة شهدتها المنطقة، مع بقاء احتمال إدارة الأزمة ضمن نمط “حرب باردة” طويلة الأمد تتخللها فترات توتر عسكري واقتصادي متبادل.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب