حماس تتهم نتنياهو بإفشال مفاوضات غزة وتقويض اتفاق وقف النار بعد قصف إسرائيلي دموي
اتهمت حركة حماس، الثلاثاء، رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بتعمد إفشال جهود التفاوض المتعلقة باتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة. جاء ذلك في بيان رسمي للحركة عقب قصف إسرائيلي استهدف مقهى في ميناء مدينة غزة، ما أسفر عن مقتل 6 فلسطينيين بينهم طفل، وإصابة آخرين. وأكدت حماس أن المجزرة التي ارتكبها جيش الاحتلال تمثل تصعيدًا دمويًا متعمدًا، جاء في توقيت يثير الشكوك حول نية نتنياهو في إفشال الجهود الدبلوماسية التي جرت مؤخرًا في القاهرة. وأوضحت الحركة أن الحكومة الإسرائيلية تتعمد نسف المساعي الإقليمية والدولية التي تحاول دفع تنفيذ خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب واتفاق شرم الشيخ قُدمًا، معتبرة ذلك تحديًا صريحًا لجهود وقف التصعيد وتحقيق الأمن في المنطقة. من جهتها، أكدت حماس والفصائل الفلسطينية التزامها الجدي في إنجاح الاتفاق، مشيرة إلى اللقاءات الأخيرة مع المبعوث الأمريكي جاريد كوشنر والوسطاء. وطالبت الحركة الإدارة الأمريكية والوسطاء بتحميل إسرائيل المسؤولية ووقف تصعيدها وجرائمها، مع منع نتنياهو من تعطيل تنفيذ اتفاقية شرم الشيخ. وسبق أن عزز نتنياهو موقفه برفض خطة النقاط الـ15 الخاصة بقطاع غزة، وطلب نزع سلاح حماس بالكامل قبل بداية سحب القوات الإسرائيلية، في حين تطالب حماس بنزع السلاح بشكل متزامن مع انسحاب القوات. وتواصل الوسطاء جهودهم لاستكمال تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر 2025، رغم الخروقات التي تسببت بمقتل وإصابة آلاف الفلسطينيين، وسط تدمير واسع للبنية التحتية في القطاع. وتأتي هذه الاتهامات في ظل استمرار الغارات والعمليات الإسرائيلية التي تحمل ادعاءات استهداف قادة حماس دون تقديم أدلة ملموسة على ذلك، ما يزيد من تعقيد المشهد ويهدد استقرار جهود السلام في المنطقة.
