حماس تعلن حل حكومتها في غزة وتسليم الإدارة للجنة الوطنية: خطوة سياسية أم مناورة؟
أعلنت حركة حماس مؤخرًا عن حل حكومتها في قطاع غزة وتسليم مهام إدارة القطاع إلى اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، التي تم الاتفاق عليها من قبل الفصائل الفلسطينية وتحظى بدعم واضح من قبل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. هذه الخطوة تأتي بعد قرابة عشرين عامًا من سيطرة حماس على القطاع عبر حكومتها الخاصة، وهي خطوة كبيرة تعكس تغيرًا في المشهد السياسي الفلسطيني الداخلي. وبينما تؤكد حماس إبقاء موظفيها، خصوصًا عناصر قوى الأمن الداخلي، يعملون ضمن إطار اللجنة الوطنية التي ستتولى مسؤولية إدارة غزة، فإن هذا الإجراء يطرح عدة استفسارات حول طبيعة هذا التغيير. هل هذا انتقال حقيقي للسلطة أم أنه مناورة من حركة حماس للحفاظ على تأثيرها ونفوذها في القطاع؟ كما أن هناك دعوات متزايدة لحصر السلاح بيد اللجنة الوطنية لضمان سلطة مركزية وحيدة. ويتساءل المراقبون أيضًا عن مدى جاهزية اللجنة الوطنية لإدارة قطاع يعاني من تحديات اقتصادية وأمنية كبيرة، وإن كان من الممكن إدارة غزة دون الاعتماد على كوادر حماس، التي تمثل جزءًا من النسيج الإداري والأمني في القطاع. الباحث في علم الاجتماع السياسي، محمد الأمين عساف، يسلط الضوء في تحليله على تعقيدات هذا التغيير ودلالاته المحتملة على مستقبل القطاع وواقع الفصائل الفلسطينية المختلفة.
