غوتيريش يدعو واشنطن وطهران لضبط النفس واستئناف التفاوض بعد تصاعد التوترات في مضيق هرمز
شهد مضيق هرمز ومنطقة الخليج تصعيدًا عسكريًا حادًا بين الولايات المتحدة وإيران مساء الأحد 12 يوليو 2026، تمثل في تبادل ضربات صاروخية وجوية شملت مناطق استراتيجية هامة. شنت الولايات المتحدة ضربات جوية على مواقع إيرانية عسكرية، مستهدفة أنظمة صاروخية ومنظومات دفاع جوي وقوارب سريعة للحرس الثوري، وذلك بهدف إضعاف قدرة إيران على مهاجمة السفن التجارية في الممر المائي الحيوي. وردت إيران بإطلاق مقذوفات على عدة دول خليجية منها قطر وعمان، وأعلنت عن وقوع انفجارات في مدينة بندر عباس وجزيرة قشم الاستراتيجية، مع تأكيد أن جميع الأهداف كانت عسكرية دون وقوع إصابات بشرية. على الجانب السياسي، قامت سلطنة عمان باستدعاء السفير الإيراني على خلفية الهجمات بطائرات مسيرة التي استهدفت أراضيها في منطقتي الباطنة ومسندم، ما يعتبر إجراء غير معتاد من عمان التي تنتهج سياسة حياد ومهمة وساطة في المنطقة. وفي قطر، أُعلن تعليق جميع الأنشطة البحرية مؤقتًا حفاظًا على السلامة العامة، بعد أن تم اعتراض صواريخ وطائرات مسيرة إيرانية. من جهته، أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن مضيق هرمز مفتوح أمام الملاحة التجارية، وأن إيران لا تسيطر على المضيق، فيما توعد برد مدمر في حال استهدافه. من ناحية أخرى، أصدر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بيانًا يعبر فيه عن قلقه البالغ حيال التصعيد ويدعو إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس واستئناف المفاوضات بين الطرفين بشكل عاجل لتجنب اندلاع مواجهة شاملة قد تؤثر على أمن واستقرار المنطقة والعالم. هذه الأحداث تبرز مجددًا هشاشة الأوضاع في منطقة الخليج والتحديات التي تواجهها جهود السلام في ظل التوتر المستمر بين القوى الإقليمية والدولية.
