الخليج يؤكد عدم ثقته بالوعود الإيرانية ويعتمد على التحقق الميداني
طلال أبوسير
تشهد العلاقات بين دول الخليج وإيران حالة من التوتر المزمن والشك المتبادل رغم بعض الإعلانات التي توحي برغبة في تحسين العلاقات. دول الخليج، من جانبها، ترفض الرهان على الوعود الإيرانية بشكل مباشر، وتعتمد مبدأ “ثق لكن تحقق” الذي يعكس عدم الاعتماد الكلي على التصريحات السياسية الإيرانية. هذا الموقف نابع من تاريخ العلاقات المتقلبة والتجارب السابقة التي شهدت وعوداً وتصريحات لم تنفذ على أرض الواقع، مما خلق جواً من عدم الثقة. وتعمل دول الخليج على متابعة تحركات إيران عبر تقارير استخباراتية وميدانية دقيقة، خصوصاً في ظل النزاعات والتوترات الإقليمية المستمرة خلال السنوات الأخيرة. يحاول المسؤولون الخليجيون بناء مواقف دبلوماسية مفتوحة، لكنهم يتوازنون من خلالها مع تشدد أمني يحمي مصالحهم ويمنع أية محاولات لزعزعة استقرار المنطقة من قبل إيران. هذا النهج يؤكد حرص دول الخليج على استقرارها وأمنها، رغم الرغبة في الحوار والتحسين المتبادل، ويُظهر أن الثاني يعتمد على تحقق أرضي وليس فقط على تصريحات نظرية أو وعود غير مؤكدة.
