2 أغسطس 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
المجهر السياسي

فتح الحدود بين جبل طارق وإسبانيا وإزالة السياج مع مراقبة رقمية جديدة

15 يوليو 2026 طلال أبوسير
فتح الحدود بين جبل طارق وإسبانيا وإزالة السياج مع مراقبة رقمية جديدة

شهد جبل طارق، الإقليم البريطاني المتنازع عليه الواقع جنوب إسبانيا، حالة تاريخية بإزالة السياج الحدودي بينه وبين إسبانيا، ما يسمح بحرية التنقل بين الطرفين بدءًا من اليوم الأربعاء. ويأتي ذلك بعد سنوات من المفاوضات الشائكة بين الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة التي أُفضت إلى اتفاقية ومعاهدة رسمية وضعت حجر الأساس لتنظيم حركة الأفراد والبضائع على الحدود بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي عام 2020.

يربط جبل طارق بإسبانيا حدود برية حيوية، حيث يعتمد اقتصاد الإقليم بشكل كبير على العمال الإسبان الذين يعبرون الحدود يوميا، إذ يُقدر عددهم بحوالي 15 ألف عامل. وكان من المتوقع أن تفرض الحدود الصارمة خطورة اقتصادية بالغة دون الاتفاق، لما تشكله من عائق أمام حركة العمل والزيارات العائلية والتجارية.

تنص الاتفاقية الجديدة التي وقعها ممثلو الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة وحكومة جبل طارق على إدخال الإقليم فعليّا لمنطقة شنغن، مما يعني إلغاء المعابر الحدودية المادية مقابل نظام مراقبة رقمي حديث. ويجري تركيب نظام كاميرات رقمي للتعرف على الوجوه، يرافقه تعزيز الوجود الأمني والجمارك وخفر السواحل، ما يضمن الرقابة الفعالة والأمنية.

وفي تصريحات متلفزة، عبر رئيس وزراء جبل طارق فابيان بيكاردو عن فرحه بهذه الخطوة التي تعكس روح التعاون والأخوة بين الشعبين الإسباني والجبل طارقي، مشيرا إلى أن النظام الجديد لن يؤثر على حرية التنقل المعتادة التي يمارسها السكان والزوار، بل سيزيد من سهولتها وأمنها.

كما أعرب مسؤولون بريطانيون وأوروبيون عن رضاهم الشديد حيال هذا الاتفاق، معتبرينه إنجازًا دبلوماسيًا مهما من شأنه حماية مصالح جبل طارق الاقتصادية والسياسية على المدى الطويل. وتظل مشكلة السيادة الإقليمية قائمة بين بريطانيا وإسبانيا رغم هذه التطورات، مع أحقية الإقليم بالحفاظ على موقعه الحالي داخل الاتحاد الأوروبي بشكل غير مباشر من خلال الاتفاقيات الجديدة.

وبذلك، يخضع مسافرون من خارج منطقة شنغن لنظام دخول وخروج الاتحاد الأوروبي المعتمد حديثا، الذي يعتمد على المعلومات البيومترية بدلاً من أختام جوازات السفر التقليدية. من المقرر أن يساهم هذا التغيير في تسهيل الحركة وضمان أمن الدولة الإقليمية والعاملين عبر الحدود.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب