تقرير: ألمانيا تقدم 7000 يورو لكل لاجئ سوري يغادرها طوعاً في إطار برامج العودة
أعلنت الحكومة الألمانية عن دعم مالي يصل إلى 7000 يورو لكل لاجئ سوري يغادر ألمانيا طوعًا في إطار برنامج العودة الطوعية. ويتضمن هذا الدعم تكاليف السفر بالإضافة إلى مساعدة مالية بقيمة 200 يورو للبالغين، ودعم لمساعدة بدء حياة جديدة بقيمة 1000 يورو، مع سقوف مخصصة للعائلات تصل إلى 4000 يورو. يأتي ذلك في مسعى من الحكومة الاتحادية والولايات لتشجيع المغادرة الطوعية وتقليص أعداد اللاجئين غير المؤهلين للبقاء في ألمانيا. في موازاة ذلك، هناك خطط لزيادة المخصصات المالية للبرنامج بشكل ملحوظ من 38 مليون يورو في الوقت الحالي إلى 125 مليون يورو بحلول عام 2027، مما يشير إلى توسيع محتمل للبرنامج.
حاليًا، لا يزال عدد السوريين الذين غادروا ألمانيا طوعًا صغيرًا نسبياً مقارنة بإجمالي عدد السكان من أصول سورية الذين يقيمون في البلاد. وفق بيانات الحكومة الألمانية، سجل 4426 سوريًا حتى منتصف 2026 مغادرتهم طواعية، وحصل 2736 منهم على دعم مالي. ويبلغ عدد السوريين المقيمين في ألمانيا حوالي مليون نسمة، منهم نحو 15 ألف شخص ملزمون قانونيًا بالمغادرة لكن معظمهم حاصلون على إقامة متسامح بها تعني تعليق إجراءات الترحيل مؤقتًا.
في سياق متصل، يخطط المكتب الاتحادي للهجرة واللاجئين إلى مراجعة أوضاع الحماية لعدد من السوريين وسحبها في بعض الحالات، ما قد يزيد من عدد الملزمين بالمغادرة. كما يقود وزير الداخلية ألكسندر دوبرينت مفاوضات مع السلطات السورية في دمشق لإعادة بعض مرتكبي الجرائم وأولئك الذين يعتبرون خطرًا أمنيًا إلى سوريا.
وليس ألمانيا الدولة الوحيدة التي تعتمد حوافز مالية للعودة الطوعية؛ حيث تقدم النمسا مساعدات تصل إلى 3000 يورو، أما الدنمارك فتدفع مبالغ أعلى تصل إلى 20000 يورو. وتثير هذه السياسة جدلاً حول قدرتها على حل مشاكل اللجوء والهجرة وحدها، خصوصًا في ظل التحديات الاقتصادية التي تواجه الدول الأوروبية. المدافعون عن هذه السياسة يشيرون إلى أن العودة الطوعية قد تكون أقل تكلفة من الدعم الاجتماعي المستمر وإجراءات الترحيل المكلفة والمتشددة.
