وزير داخلية سكسونيا يثير جدلاً بمقترح تعديل حق اللجوء في ألمانيا
أثارت مقترحات وزير داخلية ولاية سكسونيا الألمانية جدلاً واسعاً بعد أن طرح خطة من أربع نقاط تهدف إلى تعديل أسس منح حق اللجوء في ألمانيا. اقترح الوزير شوستر أن تُمنح الحصص السنوية لطالبي اللجوء وفق قدرة المدن والبلديات على استقبالهم، مع تشديد الرقابة على الحدود وإعادة المرفوضين عن طريق الصرامة القانونية، مما دفع لخلافات بين الأحزاب السياسية ومكونات الائتلاف الحاكم.
وفي حين أوضح شوستر أنه لا يسعى لإلغاء مبدأ اللجوء كحق دستوري، بل لتقييده ضمن حصة محددة تسمح بضبط أعداد اللاجئين، أبدى الحزب الاشتراكي الديمقراطي، أحد شركاء الائتلاف، رفضه لفكرة تحديد الحق الأساسي بعدد معين، معتبراً ذلك مخالفة لاتفاق الائتلاف وغياب أغلبية برلمانية لتنفيذه.
وأشارت نقاشات أخرى إلى أن مبادرات شوستر تتضمن تعديلاً لقوانين الاحتجاز لتمكين إجبار مرفوضي اللجوء على المغادرة، وتشديد شروط التجنيس، فضلاً عن اقتراحات بتعديل الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان لتسهيل ترحيل مرتكبي الجرائم، مما أضاف أبعاداً قانونية وأخلاقية للنقاش.
ووسط هذه الخلافات، دعت الحكومة الألمانية إلى تعزيز دور وكالة فرونتكس الأوروبية في مراقبة الحدود وإعادة المهاجرين، مع عمل مشترك مع عدة دول أوروبية لإنشاء مراكز ترحيل خارج الاتحاد الأوروبي وذلك بعد تراجع كبير في طلبات اللجوء الأخيرة، في محاولة لكبح صعود التيارات اليمينية المتشددة.
في المقابل، عبّرت قيادات حزبية ومن داخل الحزب المسيحي الديمقراطي عن تحفظات على إمكانية تنفيذ التعديلات الدستورية المقترحة على المدى القريب، مشددين على أهمية التركيز على الإجراءات العملية والقانونية المتاحة حالياً بدلاً من التعديلات التي قد تواجه عقبات كبيرة في البرلمان ومجلس الولايات. ويُبرز الجدال التوازن الحساس بين حماية حقوق اللاجئين والضغوط السياسية والاجتماعية التي تواجه ألمانيا في إدارة الهجرة.
