موريتانيا محطة أساسية في جولة وزير خارجية ألمانيا لتعزيز الشراكات الأفريقية
تتوجه أنظار الأوساط الدبلوماسية إلى موريتانيا هذه الأيام مع زيارة وزير خارجية ألمانيا في جولة أفريقية تهدف إلى تعزيز العلاقات السياسية والاقتصادية بين ألمانيا والدول الأفريقية، وسط تحديات عالمية أبرزها السياسات التجارية الحمائية للرئيس الأمريكي دونالد ترامب والتراجع في التعاون متعدد الأطراف.
وتعتبر هذه الجولة ضمن جهود ألمانيا وأوروبا لإعادة بناء وتعزيز الروابط مع القارة السمراء، حيث سبق للوزير زيارة دول مهمة مثل كينيا وإثيوبيا والمغرب خلال عام 2026. وفي العاصمة نواكشوط، يعتزم الوزير لقاء الرئيس محمد ولد الغزواني ووزير الخارجية لمناقشة الأمن الإقليمي والفرص الاقتصادية.
موريتانيا، التي يعيش بها حوالي 5 ملايين نسمة وتستضيف 320 ألف لاجئ من مالي المجاورة، تعتبر ستارا من الاستقرار في منطقة تشهد أزمات متعددة. ومن المتوقع أن يشمل جدول الزيارات لقاء بمكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة لمناقشة آليات مكافحة التطرف، الذي يهدد استقرار منطقة الساحل عبر نشاط الجماعات الإسلاموية المسلحة.
يأتي ذلك وسط مشاركة وفد من رجال الأعمال، حيث تسعى ألمانيا إلى دفع عجلة الاستثمار الخاص ودعم النمو الاقتصادي في القارة الأفريقية كشريك استراتيجي يرتبط بأوروبا ليس فقط جغرافياً بل من حيث السياسات والقضايا الأمنية والاقتصادية.
ولا تُعد هذه الزيارة الأولى من نوعها، حيث زيارتا وزير الخارجية الألماني السابق ورئيس البلاد الحالي فرانك-فالتر شتاينماير لموريتانيا عام 2006، ووزيرة التنمية السابقة سفينيا شولزه عام 2023، تؤكدان الأهمية المستمرة للعلاقات الألمانية – الموريتانية.

اترك تعليقًا