30 أكتوبر 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
المجهر السياسي

الاحتفال بالذكرى الـ75 للمحكمة الدستورية الألمانية وسط تحذيرات من التشكيك في الديمقراطية ودولة القانون

28 سبتمبر 2026 • طلال أبوسير الناهس الشهراني
الاحتفال بالذكرى الـ75 للمحكمة الدستورية الألمانية وسط تحذيرات من التشكيك في الديمقراطية ودولة القانون

احتفلت ألمانيا يوم الاثنين 28 سبتمبر 2026 بمناسبة مرور 75 عاماً على تأسيس المحكمة الدستورية الاتحادية، أعلى سلطة قضائية دستورية في البلاد. جاء ذلك في احتفال رسمي بمدينة كارلسروه بحضور الرئيس الألماني فرانك-فالتر شتاينماير الذي أكد في كلمته على الدور المحوري الذي تلعبه المحكمة في حماية الديمقراطية وسيادة القانون في البلاد.nnوأشار شتاينماير إلى الشعور المتزايد لدى المواطنين بالقلق تجاه أوضاع الديمقراطية وسيادة القانون، وذلك مع تصاعد نفوذ بعض القوى السياسية الهامشية التي تشكك في هذه المبادئ وتصفها بـ”النظام” في محاولة للنيل منها. وأكد على ثبات وديمومة القانون الأساسي الألماني، مشدداً على أن “القانون الأساسي سارٍ على الجميع وفي جميع الولايات الألمانية”.nnوشدد الرئيس الألماني على أن المحكمة الدستورية تلعب دوراً أساسياً في حماية الدستور والدفاع عن حقوق المواطنين، فضلاً عن ضمان التوازن بين مؤسسات الدولة الاتحادية والحكومات المحلية. كما أكد شتاينماير أن المحكمة تمثل ضمانة للحفاظ على قصة نجاح الديمقراطية الألمانية في مواجهة التحديات السياسية الراهنة.nnوتأسست المحكمة الدستورية عام 1951 بعد الحرب العالمية الثانية، بهدف بناء نظام ديمقراطي ووضع حد لتكرار الانهيارات التي أدت إلى صعود النظام النازي. وتضم المحكمة 16 قاضياً موزعين على مجلسين، وأحكامها نهائية ولاتقبل الطعن.nnوأشاد شتاينماير بالدور التاريخي الذي لعبته المحكمة في إعادة توجيه ألمانيا بعيداً عن الديكتاتورية النازية نحو مجتمع مدني حديث. وأكد أن فقه المحكمة الدستورية ظل محافظاً على الفكرة الأساسية بأن القانون الأساسي الألماني مشروع مضاد واعٍ للنظام النازي الظالم.nnوأضاف بأن المحكمة اليوم تؤدي دوراً أكثر اتساعاً من مجرد الرقابة الدستورية، حيث تشكل قوة موازنة في مواجهة الخطابات الشعبوية والاستقطاب السياسي المتزايد في الفضاء العام، خصوصاً مع تصاعد حالة الاستثارة والغضب في النقاشات العامة ووسائل التواصل الاجتماعي.nnكما تناول الرئيس الألماني تحديات التكنولوجيا الحديثة، محذراً من مخاطر الذكاء الاصطناعي التي قد تؤثر سلباً على الأنظمة الاقتصادية، والتواصل العام، وعمليات اتخاذ القرار السياسي إذا غابت الضوابط المناسبة. وشدد على ضرورة توافق الابتكار التكنولوجي مع ضمان الأمن وحماية الحقوق الأساسية وصون كرامة الإنسان التي لا تُمس، حتى في عصر الذكاء الاصطناعي.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب