ملادينوف يعلن جاهزية لجنة إدارة غزة وبدء المرحلة الانتقالية لدعم التعافي وإعادة الإعمار
أعلن نيكولاي ملادينوف، ممثل مجلس السلام الدولي في غزة، على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، جاهزية لجنة خاصة لتولي مهام إدارة قطاع غزة في المرحلة الانتقالية. وأوضح ملادينوف أن هذه اللجنة لن تكون إدارة دائمة وإنما ستدير المرحلة التي تركز على التعامل مع الاحتياجات العاجلة بعد الدمار الكبير الذي خلفته الحرب. وأشار إلى أن عمل اللجنة سيركز على تقديم الخدمات الأساسية للسكان ودعم جهود التعافي وإعادة الإعمار، في ظل خطة تتضمن 71 برنامجا تغطي المساعدات الإنسانية والبنية التحتية والأمن.
من جانبه، أكد علي شعث رئيس اللجنة الفلسطينية لإدارة غزة على أولوية إعادة بناء القطاع بشكل يسمح للأطفال بالعودة إلى المدارس واستئناف التعليم، مشدداً على ضرورة توحيد الجهود مع وكالات الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية لجعل الدعم أكثر فاعلية. وأعلن شعث عن توقيع مشاريع هامة متعلقة بالمياه والصرف الصحي مع اليونيسف وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي.
على الصعيد العسكري، أوضح جاسبر جيفرز قائد قوة الاستقرار الدولية في غزة أن القوة تقوم بعمليات استطلاع مستمرة وتدريب قوات من كوسوفو والمغرب للتوزيع ضمن مهام القوة، مشيراً إلى أن خبراء يضعون خطة نزع السلاح وتحييد البنية العسكرية ضمن ترتيبات المرحلة الانتقالية.
وفي الجانب الاقتصادي، أشار بشير الريس مفوض الشؤون المالية إلى أن الوضع الاقتصادي ما قبل الحرب كان صعباً ويعاني من بطالة مرتفعة ومشكلات تجارية عديدة، وأكد أن الأحداث الأخيرة دمرت ما تبقى من النشاط. وأضاف أن اللجنة وضعت خطة مالية لمدة خمس سنوات تستهدف بناء اقتصاد مستدام وقادر على الاعتماد على الذات مع دعم المانحين، مضيفاً مشاريع تسريع النشاط الاقتصادي مثل إنشاء شبكة اتصالات الجيل الرابع.
من جانبه، عبر المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف عن انضمام أكثر من 20 دولة لجهود مجلس السلام وتوفير الموارد، مشيراً إلى تقدم ملموس في وقف إطلاق النار والجهود الإنسانية التي وصفت بالتاريخية. وأكد ويتكوف أن الولايات المتحدة لا تمتلك خطة بديلة، وأن العمل جار بالتعاون الدولي لإنجاح خطة السلام التي يقودها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، معبراً عن التزام الجميع بالنجاح في هذه المهمة.
يأتي هذا الإعلان في إطار ترتيبات المرحلة الانتقالية التي حددها مجلس السلام في خريطة طريق أواخر يوليو الماضي، والتي لم تر ولم تتفق بعد على جميع تفاصيل التنفيذ خاصة ما يتعلق بالعلاقة بين نزع سلاح حماس والانسحاب الإسرائيلي، حيث لا تزال الخلافات قائمة بين الطرفين بخصوص ترتيب تنفيذ الالتزامات المتبادلة. وتعد هذه المرحلة حاسمة لتثبيت الاستقرار وإطلاق عمليات إعادة البناء والتعافي الشاملة في قطاع غزة.
