21 سبتمبر 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
المجهر السياسي

غزة تحت ضغط اختبار نزع السلاح مع وعود أميركية ووعود إسرائيلية مشروطة

19 أغسطس 2026 طلال أبوسير الناهس الشهراني
غزة تحت ضغط اختبار نزع السلاح مع وعود أميركية ووعود إسرائيلية مشروطة

يدخل قطاع غزة مرحلة اختبار جديدة بين تصعيد ميداني وتحديات تفاوضية حساسة، إثر غارة إسرائيلية استهدفت مقراً في ميناء غزة قُتل فيها 6 أشخاص، مستهدفة قيادات في حركة حماس وفق مصادر فلسطينية. يأتي هذا التصعيد بالتزامن مع دفع أميركي مكثف نحو خطوات أولية لنزع سلاح حماس خلال 30 يوماً مع وعود بتفاهمات محددة. ومع ذلك، تتحفظ إسرائيل على الانسحاب الكامل إلا بعد تسليم الحركة سلاحها كاملاً، ما يثير تساؤلات حول الجدول الزمني والضمانات لتنفيذ الالتزامات.

وفي مقابلة مع سكاي نيوز عربية، وجه إياد أبو زنيط الناطق باسم حركة فتح نقداً لعدم وجود ضمانات ملزمة في الاتفاقات، معتبراً أن ذلك يمنح إسرائيل هامشاً واسعاً للإبقاء على الوضع القائم. وأضاف أن ملف السلاح أعطي حجمًا أكبر من واقعه في غزة، مشيراً إلى تدمير إسرائيل للبنية التحتية العسكرية والصحية والتعليمية، وسعيها لخلق بيئة طاردة للسكان. وأشار إلى أن إسرائيل توظف التهديدات المزعومة لتبرير عنفها الزائد، مطالباً بضمانات واضحة والتزام زمني بالانسحاب، خصوصاً في ظل الاستحقاقات الانتخابية التي تحد من قدرة الحكومة الإسرائيلية على تقديم تنازلات.

وأشار أبو زنيط إلى أن الوساطة الأميركية ستنجح إذا وضعت التزامات متبادلة واضحة في جدول زمني، بدلاً من تحميل الفلسطينيين مسؤولية التنازلات دون مقاييس ملزمة تلزم إسرائيل. كما حميل الولايات المتحدة المسؤولية عن توسيع الهامش الإسرائيلي بسبب الدعم السياسي والدبلوماسي والعسكري، معبراً عن تساؤله حول حق الفلسطينيين في الدفاع عن أنفسهم مقارنة بحق إسرائيل. وأكد أن تجربة السيطرة الإسرائيلية على الأراضي الفلسطينية منذ عام 1948 تبرهن عن هشاشة أي إجراءات مؤقتة.

في ملف نزع السلاح، أشار إلى توقف حماس عند نقطة نزع السلاح كليا دون استمرار الإجراءات الأخرى، مبيناً أن كوشنر أبلغ الحركة أن السلاح سيدمر بالكامل وليس مجرد تجميده. وأكد أبو زنيط أن المسألة تجاوزت حماس لتشمل مطالبة الفلسطينيين بتقديم تنازلات مع عدم وجود ضمانات إسرائيلية، مؤكداً دعم موقف فلسطيني يتمثل في existencia لسلاح فلسطيني واحد وقرارات موحدة تُبعد أي قدرة لحزب على خوض مواجهات منفردة.

ختاماً، حذر أبو زنيط من هشاشة الاتفاقات الحالية التي تفتقر لجدول زمني واضح لتحقيق الانسحاب، مما يزيد من تهديد سقوطها، ويترك غزة في مواجهة تصعيد مفاجئ وسط وعود أميركية غير ملموسة وأجندة سياسية إسرائيلية مشروطة.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب