انطلاق أول جلسة لمجلس الشعب السوري الجديد بلا تصفيق أو هتافات في خطوة نحو سوريا الجديدة
عقد مجلس الشعب السوري الجديد، اليوم الأحد، جلسته الافتتاحية التي تُعتبر محطة سياسية مهمة في تاريخ سوريا الحديث، إذ تمثل بداية أول دورة تشريعية في مرحلة ما بعد نظام بشار الأسد. حضر الجلسة الرئيس أحمد الشرع ورئيس اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب محمد طه الأحمد إلى جانب عدد من الوزراء وأعضاء المجلس، حيث بدأت الجلسة بأداء الأعضاء القسم الدستوري وانتخاب هيئة رئاسة المجلس، استعداداً لبدء المهام التشريعية والرقابية.
تميزت الجلسة بانعدام ظواهر التصفيق والهتافات التي كانت تصاحب جلسات المجلس في عهد النظام السابق، وهو ما لقي اهتماماً واسعاً على وسائل التواصل الاجتماعي، حيث رأى ناشطون أن هذا التغيير يعبر عن انتقال من هيمنة الفرد إلى العمل المؤسسي، ويعكس علاقة جديدة بين مؤسسات الدولة وقياداتها بعيداً عن مظاهر التمجيد.
من جانبه، اعتبر وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني أن انطلاق أعمال مجلس الشعب الجديد يمثل بداية مرحلة جديدة في بناء مؤسسات الدولة السورية، مؤكداً أهمية وجود مؤسسات دستورية فاعلة وسيادة القانون لضمان الاستقرار والتنمية.
كما سجلت الجلسة رموزاً تعكس هذا التحول، مثل افتتاح الكلمة الرسمية بالبسملة وتلاوة آيات من القرآن الكريم، وانتهاء خطاب الرئيس دون تصفيق، مؤكدين أن الدولة أكبر من الأفراد وأن القرار يجب أن يكون نتاجاً للعمل المؤسسي. هذه الجلسة الافتتاحية وضعت إطاراً جديداً للعمل البرلماني في سوريا، الذي يُنتظر أن يضطلع بدور محوري في إدارة المرحلة الانتقالية ورسم ملامح النظام السياسي المستقبلي.
