30 أكتوبر 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
المجهر السياسي

تحالف المعارضة الإثيوبية: هل ينجح في إسقاط حكومة آبي أحمد وسط خلافات عميقة؟

29 سبتمبر 2026 • طلال أبوسير الناهس الشهراني
تحالف المعارضة الإثيوبية: هل ينجح في إسقاط حكومة آبي أحمد وسط خلافات عميقة؟

تصاعدت الأحداث السياسية والعسكرية في إثيوبيا في الآونة الأخيرة، حيث أعلنت العديد من الفصائل المعارضة عن تحالف عرقي واسع يهدف إلى إسقاط حكومة رئيس الوزراء آبي أحمد. هذا التحالف يضم سبع فصائل رأسية منها جبهة تحرير شعب تيغراي، و”فانو” الأمهرية، وجيش تحرير أورومو، إلى جانب فصائل من أقاليم عفر وبني شنقول وقماز. بالرغم من الإرادة المشتركة للإطاحة بالحكومة، لا تخلو تحركات التحالف من ارتباك واضح داخل صفوفه، فالصراعات الداخلية والشكوك بشأن الأهداف المستقبلية ما زالت عائقاً كبيراً أمام توطيد المجلس المشترك.

تحالف المعارضة الحالي يستحضر ذكريات الجبهة الديمقراطية الثورية التي أطاحت بنظام منغستو في 1991، ولكن المحللون يرون أن هذا التحالف يفتقد إلى الوزن العسكري والسياسي الموحد الذي كان يتمتع به سابقاً، خصوصاً وأن الكثير من الفصائل الأخرى التي تشاركه تحالفاً تحمل تأثيراً محدوداً في ميادين القتال، وهو ما يجعل فرص نجاحهم في إسقاط الحكومة أقل احتمالية.

الخلافات الجوهرية بين الركيزتين الأساسيتين في التحالف، جبهة تيغراي ومسلحي فانو، تزيد من تعقيد المشهد، حيث أن النزاعات التاريخية بينهما حول المناطق الحدودية والأحداث التي تبادلا فيها الاتهامات خلال الحرب الأخيرة تعرقل الوحدة الداخلية. بالإضافة إلى ذلك، الخلافات السياسية واختلاف الرؤى بشأن شكل الدولة المستقبلي تزيد من فرص تفتت التحالف قبل مواجهة الحكومة.

من ناحية أخرى، تستفيد حكومة آبي أحمد من تفوق عسكري ملحوظ يشمل امتلاك أسلحة حديثة مثل الطائرات المسيرة التي شكلت عامل قوة مهم في معارك سابقة، إلى جانب تكتيكات عسكرية مدروسة تعتمد على الردع واحتواء الهجمات دون الاندفاع إلى اجتياحات بريّة شاملة. كما أن الحكومة تبدي نجاحاً في المناورة السياسية عبر محاولات تفكيك جبهات المعارضة بإحداث انقسامات داخلها.

بالرغم من الضغوط العسكرية والسياسية، يعبر بعض المحللين عن خوفهم من تأثير هذا الصراع على استقرار إقليم القرن الأفريقي، الذي يعتبر محوراً استراتيجياً حساساً، حيث يؤدي استمرار التصعيد إلى تعميق الأزمات الإنسانية والاقتصادية في المنطقة. لهذا، فإن قدرة التحالف على تجاوز خلافاته الداخلية، وما إذا كانت الحكومة قادرة على إدارة الأزمة بذكاء، هي من العوامل الحاسمة للمستقبل القريب لإثيوبيا والمنطقة بأسرها.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب