المسؤولون الأميركيون يحملون حزب الله مسؤولية التصعيد في جنوب لبنان ويؤكدون دعم اتفاق الإطار
في ظل تصاعد التوتر في جنوب لبنان، أكد مسؤول أميركي بارز أن حزب الله يمثل مسؤولية أساسية عن وجود القوات الإسرائيلية في الأراضي اللبنانية، داعياً إلى نزع سلاحه كجزء أساسي من جهود الحفاظ على الأمن والاستقرار في المنطقة. وأشار المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية في تصريحات لـ”سكاي نيوز عربية” إلى أن حزب الله يعرقل التعافي الاقتصادي للأردن ويشكّل تهديداً حقيقياً لأمن لبنان واستقراره، مؤكداً أن عمليات نزع السلاح جزء لا يتجزأ من أي اتفاق سلام مستقبلي.
جاء هذا التأكيد وسط حادثة عسكرية أودت بحياة 11 شخصاً في غارات إسرائيلية استهدفت جنوب لبنان، من بينهم ثلاثة أطفال، ما يمثل أكبر خسارة يومية منذ توقيع اتفاق الإطار الأخير بين الطرفين في يونيو الماضي. هذا التصعيد جرى في أعقاب استهداف من قبل حزب الله لقوة إسرائيلية ما تسبب في إصابة ثلاثة جنود، وردت عليه إسرائيل بغارات على مواقع تابعة للحزب.
بدورها، نددت الحكومة اللبنانية بالتصعيد الإسرائيلي، محذرة من أن هذه الأعمال العسكرية تضر بآفاق السلام وتقوّض جهوده. وفي الوقت ذاته، شددت الولايات المتحدة على ضرورة استكمال عمليات إزالة الألغام والمخلفات الحربية التي ينفذها الجيش اللبناني في المناطق الجنوبية، مشددة على أن التزام الحزب بنزع السلاح هو شرط أساسي لنجاح هذه المبادرات.
وفي مقابلة مرتبطة، حذر وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس من رد إسرائيلي قوي و”ضرب لا يترك حسابات مفتوحة”، مؤكداً استعداد الدولة للدفاع بحزم عن جنودها ومواطنيها ضد أي اعتداءات. من جهتها، اعتبرت قيادة حزب الله المفاوضات المباشرة مع إسرائيل “مذلة”، مهددة بالرد على أي اعتداءات إسرائيلية.
تسلط التطورات الأخيرة الضوء على التحديات الأمنية والسياسية المتعددة التي تواجه لبنان والمنطقة، مع بقاء الحوار الدولي والإقليمي ركيزة ملحة لإحلال السلام المستدام وخفض التصعيد العسكري المتبادل.
