تحذيرات من تصعيد في اقتحامات المستوطنين للمسجد الأقصى في ذكرى خراب الهيكل
تتزايد التحذيرات الفلسطينية من مخاطر تصعيد الاقتحامات الجماعية للمسجد الأقصى في القدس المحتلة، وذلك بالتزامن مع ذكرى خراب الهيكل التي تستغلها جماعات استيطانية متطرفة لتنظيم حشود ضخمة من المستوطنين. وأكدت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في بيان أصدرته على منصة تليغرام أن هذه الاقتحامات تمثل محاولات لتغيير الهوية الدينية والتاريخية للمسجد الأقصى، مشيرة إلى قيام المستوطنين برسم شعار “المخلّص” على حجارة الساحة الشرقية للمسجد، كجزء من محاولات التهويد. وحذرت حماس من العواقب الخطيرة لهذه الاقتحامات، مؤكدة أن المساس بالمسجد الأقصى يُعد تجاوزاً للخطوط الحمراء، وأن إسرائيل لن تنجح في فرض واقع تهويدي على المسجد أو سلب هويته العربية والإسلامية.
ودعت الحركة الفلسطينيين إلى التوجه إلى المسجد الأقصى، والمكوث فيه لأداء الصلاة، من أجل إفشال هذه المخططات، كما ناشدت الدول العربية والإسلامية والهيئات المعنية بالتدخل لمنع هذه الانتهاكات. في ذات السياق، أشارت محافظة القدس إلى أن تنظيم هذه الاقتحامات لم يعد مجرد نشاط لجماعات متطرفة بل أصبح جزءاً من سياسة رسمية إسرائيلية تستهدف تقويض الوضع التاريخي والقانوني للمسجد. وأضافت المحافظة أن هناك خطة تعبئة واسعة من قبل منظمات “الهيكل” من أجل تسجيل رقم قياسي خلال اقتحامات العام الحالي، حيث تسعى إلى رفع عدد المقتحمين إلى خمسة آلاف مستوطن، مقارنة بأعداد الاقتحامات السابقة التي شهدت زيادة مستمرة من 2200 إلى 4000 مقتحم خلال السنوات الأخيرة.
وشددت محافظة القدس على أن المسجد الأقصى بكامله هو إسلامي خالص، وأن كل الإجراءات الإسرائيلية التي تحاول تغيير طابعه هي باطلة. وعلى الرغم من مطالب دائرة الأوقاف الإسلامية بوقف الاقتحامات، إلا أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي لم تستجب لهذه الدعوات، ما يثير مخاوف من تصعيد متزايد في الأحداث خلال الأيام القادمة.

اترك تعليقًا