أردوغان يوجه رسائل قوية في قمة الناتو بأنقرة بينها “الوطن الأزرق” وملف “إف-35”
اختتم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قمة قادة حلف شمال الأطلسي (الناتو) التي عقدت اليوم الأربعاء في أنقرة بعد ترحيب وبعث رسائل مهمة من قلب تركيا نحو الحلفاء والأطراف الإقليمية والدولية. في بداية كلمته، شدد أردوغان على أهمية شعار “الوطن الأزرق”، الذي يعبر عن الطموحات البحرية والاقتصادية والقوة الدبلوماسية والعسكرية التركية في محيطها البحري، معتبراً أن هذا المسمى سيظل مفتاحاً في السياسات التركية، لا سيما في ظل التوترات مع اليونان عضو الحلف. كما استعاد الرئيس التركي رمزية جوقة “المهتر” الموسيقية العسكرية العريقة التي ارتبطت بالتراث العثماني، والتي شاركت في استقبال قادة الناتو، حيث لاقت إعجاباً بين الحضور “حتى أن البعض عبّر عن معرفته بالإسكندريين” حسب تعبير أردوغان. تناول الرئيس ملف العقوبات الأمريكية على بلاده التي وصفها بأنها تم رفعها بالأغلب، مشيراً إلى تصاعد التعاون العسكري مع الولايات المتحدة، من خلال إشارة واضحة إلى صفقة مقاتلات “إف-35″، حيث أكد أن الموقف الأمريكي إيجابي وأنه وُعد بتسليم المقاتلات قريباً، معتبراً أن ذلك سيعكس التزام واشنطن تجاه تركيا. وأبرز الرئيس التركي معارضته التي تواجهها الصفقة من إسرائيل واليونان، مؤكداً أن لهذا الاعتراض “لا مكان في عالمي”، مؤكدًا الحق التركي الكامل في شراء الأسلحة والعتاد الدفاعي. على صعيد الدفاع الوطني والدولي، أعلن أردوغان عن تخصيص ميزانية إضافية بقيمة 24 مليار دولار لمشروع “القبة الفولاذية” وهي منظومة دفاع جوي وصاروخي تهدف إلى تعزيز أمن حلف الناتو في المنطقة، داعياً إلى رفع القيود المفروضة على قطاع الدفاع بين أعضاء الحلف. وفي ملف السياسة الإقليمية، حذر أردوغان من تصعيد التوتر في مضيق هرمز، مشدداً على أن الهدف هو إعادة فتح المضيق لتفادي تحوله إلى “بحيرة حرب”، داعياً إلى إنهاء التوتر في الشرق الأوسط عبر إرادة حل المشكلات والملفات العالقة. واختتم الرئيس التركي حديثه بالقضية الفلسطينية، معبراً عن موقف بلاده الداعم لغزة، ووصف الأوضاع هناك بأنها “كارثة للشرق الأوسط”، مطالباً بإنهاء العنف وإحلال السلام والهدوء في أسرع وقت ممكن.
