الرئيس أردوغان يدعو إلى إلغاء الفيتو وإصلاح مجلس الأمن الدولي لتعزيز الشمولية
دعا الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، يوم الخميس، إلى إصلاح شامل في مجلس الأمن الدولي عبر إلغاء آلية الفيتو التي تحتكرها الدول الخمس دائمة العضوية، والانتقال إلى نظام يشمل جميع أعضاء الأمم المتحدة، ويعكس إرادة أكثر من 190 دولة بطريقة عادلة وشاملة. وأكد أردوغان في مقالة له على شبكة “بلومبرغ” استعداد بلاده لتولي المهمات اللازمة لتحقيق هذه الإصلاحات في الأمم المتحدة.
وأعرب أردوغان عن استيائه من النظام الحالي الذي يسمح لخمسة أعضاء فقط باستخدام حق الفيتو، معتبراً أن هذا الهيكل الجائر لا يمكنه الحفاظ على السلام والاستقرار العالميين أو الوفاء بوعوده للبشرية. ودعا بدلاً من ذلك إلى تعزيز دور الجمعية العامة للأمم المتحدة، وجعلها أكثر قوة وفاعلية تمثّل الجميع.
وأشار أردوغان إلى ضرورة اعتماد نظام جديد يتم فيه انتخاب أعضاء لمجلس الأمن لفترات محددة، مع إعادة تأهيل الراغبين في الاستمرار، لتمكين آلية شاملة ديمقراطية تُتاح فيها الفرص لجميع الأعضاء للمشاركة في اتخاذ القرارات العالمية.
وأكد الرئيس التركي أن النزاعات والأزمات الكبرى في سوريا والعراق، والحرب الروسية الأوكرانية، إضافة إلى الأوضاع في إفريقيا وميانمار، وحرب غزة، تثبت الحاجة الملحة لإصلاح الأمم المتحدة وضمان مشاركة أوسع في القرارات الدولية. وأضاف أن غياب الرئيس الفلسطيني محمود عباس عن اجتماعات الأمم المتحدة عامين متتاليين يمثل مشهداً مؤلماً يدل على عمق عدم العدالة في النظام الدولي.
وأوضح أن الإصلاحات لا تهدف فقط إلى تغيير آليات العمل، بل نحو تأسيس نظام أكثر تعاوناً يقوم على بناء جسور التفاهم بدل إقامة جدران التفرقة، ما يخدم مصلحة الإنسانية جمعاء ويحقق السلام العالمي.
