مر مرور عقد.. الفندق الذي شهد محاولة اغتيال أردوغان يحتفظ بآثاره كما هي
مرت عشر سنوات على محاولة اغتيال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، التي وقعت خلال محاول الانقلاب في 15 يوليو 2016، لكن الفندق الذي كان يقيم فيه بمدينة مرمريس جنوب غربي تركيا ما زال يحتفظ بآثار ذلك الهجوم الدموي دون أن تُجرى أعمال ترميم أو تنظيف. داخل غرف الفندق لا تزال آثار الرصاص ظاهرة على الأبواب والأثاث، مع مرايا مكسورة وثقوب في الجدران تشير إلى عنف الاشتباكات التي دارت هناك. الغرف التي أقام فيها أردوغان وعناصر حمايته مُغلقة ومحاطة بحواجز حديدية للحفاظ على هذه الآثار، التي تحكي قصة واحدة من أكثر الليالي دموية في تاريخ تركيا الحديث.
إدارة الفندق اتخذت قرارًا بعدم إصلاح الأضرار للحفاظ على المعالم التاريخية لتلك الليلة، كدليل مادي للأجيال القادمة على الهجوم الذي شنّه فريق اغتيال تابع لتنظيم “غولن” الإرهابي، والذي استهدف السيطرة على مفاصل الدولة التركية خلال محاولة الانقلاب. كما بقيت سجادات الصلاة والمسابح في غرفة استخدام أردوغان كمصلى على حالها دون تغيير.
الهجوم أسفر عن استشهاد شرطيين اثنين كانا في حماية أردوغان، وهرب مهاجمو فريق الاغتيال إلى مناطق حرجية قبل أن تتمكن قوات الأمن من القبض عليهم بعد عمليات تمشيط استمرت 17 يومًا. الحُكم على 31 متهمًا بالسجن المؤبد المشدد، وما تزال السلطات تلاحق ضابطًا سابقًا كان مشاركًا في الهجوم.
وتُحيي تركيا في 15 يوليو من كل عام “يوم الديمقراطية والوحدة الوطنية” تخليدًا لذكرى الشهداء الـ253 الذين ارتقوا في مواجهة محاولة الانقلاب، مجددة بذلك تمسكها بالديمقراطية واستقرار الدولة.
