أردوغان يستعرض منجزات حزب العدالة والتنمية بعد 25 عاماً ويؤكد استمرار المسيرة
احتفل حزب العدالة والتنمية في تركيا بالذكرى الخامسة والعشرين لتأسيسه، حيث ألقى الرئيس رجب طيب أردوغان خطابًا هامًا في العاصمة أنقرة استعرض فيه إنجازات الحزب منذ تأسيسه في 14 أغسطس 2001 وحتى اليوم. وأكد أردوغان أن الحزب نجح في تحويل إرادة الشعب إلى مسار سياسي وتنموي طويل الأمد، مشيرًا إلى أن الحزب بدأ كحركة أمل للشعب وأن الشعب هو من أسسه. وخلال حديثه، استذكر أردوغان أعضاء الحزب الذين وافتهم المنية، كما هنأ كافة أعضاء الحزب، مع إشارة خاصة إلى دور النساء والشباب. وتطرق إلى الأزمات والتحديات التي واجهتها تركيا خلال مسيرة الحزب، مشددًا على أن الحزب كان دائمًا أداة لحل مشكلات البلاد ومثبتًا أن تلك المشكلات قابلة للحل. وأشار إلى فوز الحزب بالأغلبية في أول انتخابات برلمانية خاضها عام 2002، والتي مهدت لمرحلة من زيادة ثقة الشعب بنفسه وتوسع الحزب في مختلف القطاعات. وبيّن أردوغان أن حكومات حزب العدالة والتنمية نفذت مشروعات ضخمة في مجالات الاقتصاد، الصحة، التعليم، النقل، البيئة، الزراعة والطاقة، مع إنفاق تريليونات الليرات التركية على مختلف القطاعات، إلى جانب توفير عشرات آلاف فرص العمل. وأكد أن تركيا تضاعف احتياطها الاقتصادي الكلي أربع مرات وأصبحت من بين أكبر 20 اقتصادًا في العالم، مع تقدمها إلى المرتبة السادسة بين اقتصادات أوروبا. وكان لأردوغان أيضًا حديث مفصل عن نجاح تركيا في تصنيع منتجاتها الدفاعية محليًا وتصديرها إلى 185 دولة، مؤكدًا أن هذا تحول صناعي يعد معجزة. وفي جانب البنى التحتية، أشار إلى إنشاء عشرات الآلاف من الكيلومترات من الطرق والأنفاق والجسور، إضافة إلى مشروعات الربط عبر القطارات السريعة بين 27 مدينة. كما أوضح حصول تقدم كبير في مجال التعليم وإنشاء آلاف المباني والمدارس وتعيين المدرسين، مع رفع القيود المتعلقة بالحجاب بشكل تدريجي، فضلاً عن بناء 27 مدينة طبية. علاوة على ذلك، بيّن أردوغان انجازات حكومة الحزب في قطاع الإسكان الشعبي، وتوفير مساكن للمتضررين من الزلازل، مع إنفاق مليارات الدولارات. ربط الرئيس بين جهود مكافحة الإرهاب والإنجازات التنموية بما في ذلك استخراج الغاز الطبيعي وتطوير السيارة الكهربائية “توغ”. كما أكد على تعزيز الحقوق والحريات، ومنها السماح باستخدام اللغات المحلية وإنشاء قناة تلفزيونية باللغة الكردية، وخفض سن التصويت إلى 25 عامًا. تحدث كذلك عن التحول من النظام البرلماني إلى النظام الرئاسي لتحقيق مزيد من الاستقرار فيما يخص السياسات الداخلية والاقتصادية. كما استعرض إعادة فتح آيا صوفيا للصلاة بعد عقود من كونه متحفاً. وأشار أردوغان إلى التحديات التي واجهت الحزب، من بينها دعوى إغلاق في 2008 ومحاولة انقلاب عام 2016، مشيدًا بالتحالفات السياسية التي صمدت في وجه تلك الأزمات. واختتم خطابه بتأكيد استمرار الحزب في العمل بنفس الحماس والوتيرة لمواصلة بناء وتنمية تركيا في السنوات المقبلة، مشددًا أن المرحلة الجديدة تبدأ الآن والمستقبل يحمل الكثير من التحديات والفرص للحزب وللبلاد.
