وزير الخارجية الإيراني يكشف عن الشيفرة السرية “110” التي تشير إلى احتمال استهداف المرشد الأعلى
في كشف نادر وغير مسبوق، كشف وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي عن وجود رمز سري مُستخدم داخل اجتماعات القيادة الإيرانية خلال إدارة الحرب، وهو الشيفرة “110” التي تمثل سيناريوًّا حساسًا للغاية يتمثل في استهداف المرشد الأعلى للثورة الإسلامية. خلال مقابلة مع المخرج الإيراني جواد موغويي في برنامج “رواية الحرب”، أشار عراقجي إلى أن الحديث المباشر عن احتمال استهداف المرشد كان من الأمور المستبعدة نفسيًا وذات حساسية عالية لدى المشاركين، لذلك تم اعتماد هذا الرمز لتجنب ذكر الاسم صراحةً.
وأشار عراقجي إلى أن الرمز “110” كان علامة متفق عليها بين أعضاء الاجتماعات للدلالة على سيناريوهات استهداف المرشد الأعلى، مؤكدًا أن هذا السيناريو يحظى بأعلى درجات الاهتمام والتخطيط ضمن خطط الطوارئ في إيران. كما كشف عن وجود خطة استراتيجية تقضي بإغلاق مضيق هرمز على الفور إذا تم بالفعل استهداف المرشد، وهو إجراء يعكس حجم الاستعداد والتصعيد المحتمل لمثل هذه الأوضاع.
كما كشف عراقجي عن محادثة حادة مع أحد قادة الدول الإقليمية قبل اندلاع ما وصفه بـ”حرب الـ40 يومًا”، حيث تبادل الطرفان التحذيرات بشأن هجوم إسرائيلي متوقع يستهدف المنشآت النووية والصاروخية والنفطية الإيرانية، مع تحذير من أن الرد الإيراني سيكون موجهًا كذلك ضد القيادة الإيرانية والقواعد الأمريكية في المنطقة إذا تدخلت واشنطن.
وفي سياق آخر، أشار عراقجي إلى أن تدخل الولايات المتحدة والتهديدات المتكررة كانت تشكل ذريعة لضغوط على إيران، لكن بلاده تبنت التفاوض استراتيجية لقطع الطريق على أي مبررات محتملة لاندلاع الحرب، على الرغم من اعتقادها أن النسبة الفعلية لنجاح المفاوضات كانت منخفضة بشكل كبير. وأكد أن إيران رفضت تقديم أي تنازلات تتعلق ببرنامجها النووي تحت التهديد، معتبرة ذلك سابقة قد تُستغل للإجبار على المزيد من التنازلات مستقبلاً.
واختتم عراقجي حديثه بالتأكيد على أن الرد الإيراني الذي بدأ بعد ساعتين فقط من الهجوم كان دليلًا واضحًا على الجاهزية التامة للحكومة الإيرانية للتعامل مع كل السيناريوهات، بما في ذلك ذلك المشار إليه بالرمز “110”، مع تأكيدها على قوة الردع التي تحوزها إيران في ظل الظروف المتوترة.

اترك تعليقًا