31 أكتوبر 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
المجهر السياسي

شحنات من الصين تغذي برامج تصنيع الأسلحة لدى إيران والحوثيين بمواد مزدوجة الاستخدام

24 سبتمبر 2026 • طلال أبوسير الناهس الشهراني
شحنات من الصين تغذي برامج تصنيع الأسلحة لدى إيران والحوثيين بمواد مزدوجة الاستخدام

بينما تشهد العلاقات الدولية توتراً متزايداً بسبب الحرب في اليمن والصراع بين إيران والولايات المتحدة، أظهرت تقارير استقصائية حديثة كيف تُستخدم الصين كمصدر رئيسي لمكونات تجارية ذات استخدام مزدوج تُغذي الصناعات العسكرية لإيران وجماعة الحوثي في اليمن. وفقاً لتقرير نشرته وكالة بلومبيرغ وأخرى لوول ستريت جورنال، تم الكشف عن شحنات من الصين إلى مناطق خاضعة للحوثيين في اليمن تحوي مكونات ومواد كيميائية تُستخدم في تصنيع أجزاء للطائرات المسيّرة والصواريخ، بما في ذلك مكونات يُشتبه في صلتها بالصواريخ الباليستية.

في ميناء عدن وخلال عمليات تفتيش حصيلة حاويات، عُثر على شحنات تحتوي على آلات صناعية وقطع تبدو جزءاً من هيكل صاروخي كامل، إضافة إلى راتنج الفينول المقاوم للحرارة وغيرها من المواد المستخدمة في تصنيع الصواريخ والطائرات المسيّرة. وتم تعزيز هذه النتائج بدراسات لخبراء أسلحة أكدوا ارتباط الأدوات والمكونات المستوردة بصناعة الأسلحة الدقيقة.

يربط التقرير الاستقصائي هذه الشحنات بشبكات معقدة من التجار اليمنيين الذين استطاعوا إقامة روابط مع مراكز تصنيع صينية، خصوصًا في غوانغجو، وتسهيل إدخال هذه المكونات عبر مسارات تجارية رغم العقوبات الدولية. كما تشير المعطيات إلى أن الحوثيين حققوا استقلالية عسكرية متزايدة من خلال تصنيع أسلحتهم محلياً بفضل هذه المواد.

من جانبها، دفعت هذه المعطيات الولايات المتحدة إلى مطالبة الصين بالضغط لوقف ما وصفته بدعمها غير المعلن لإيران والحوثيين، خصوصًا أن أحدث التقارير أفادت بأن أكثر من 70% من السلع ذات الاستخدام المزدوج المحظورة أو المقيدة التي صودرت تمثّل منشأ صيني.

وفي سياق مواز، بينت بيانات الجمارك الإيرانية أن وزارة الدفاع الإيرانية استلمت آلاف الشحنات من الصين في الفترة الممتدة بين يناير 2025 ويونيو 2026، تضم مكونات إلكترونية وقطع ميكانيكية تُستخدم في تصنيع الطائرات المسيّرة وأنظمة توجيه الصواريخ، إضافة إلى مواد كيميائية تستخدم في وقود الصواريخ الباليستية.

على الصعيد السياسي، نفت الخارجية الصينية علمها بأن هذه المكونات ستستخدم لأغراض عسكرية، مؤكدة التزامها بقرارات مجلس الأمن الدولي، في حين أكدت مصادر في الإدارة الأمريكية وجود شبكة شراء معقدة تسعى للالتفاف على المراقبة والعقوبات.

تصاعد هذه القضية قبل قمة مرتقبة بين الولايات المتحدة والصين، حيث يناقش صناع القرار الأمريكيون ضرورة جعل الدعم الصيني لإيران محوراً رئيساً في المفاوضات الثنائية. كما ترفع هذه التطورات تساؤلات حول قدرة المجتمع الدولي على تطبيق وتنفيذ القيود الدولية على تصدير الأسلحة ومواد التكنولوجيا الدقيقة إلى مناطق النزاع.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب