البرهان يعلن خطوات لحوار سوداني وعفو عن معارضين في خطاب مرتقب
أعلن قائد الجيش السوداني، الفريق أول عبد الفتاح البرهان، عن قرب إطلاق خطوات عملية تهدف لتهيئة مناخ حوار وطني في السودان، وذلك خلال خطاب مرتقب يعكس نتائج مشاورات مكثفة أجراها مع كتل وقوى سياسية ومدنية وشبابية ورموز مجتمعية وعلماء دين. وتشير المصادر السياسية إلى أن الخطوات تشمل إسقاط أوامر توقيف بحق عشرات المعارضين السياسيين الذين تم توجيه اتهامات لهم خلال الفترة الماضية، وتشكيل لجنة وطنية تحضيرية تضم عشرة أعضاء من أبرز الشخصيات السياسية والمجتمعية البارزة لقيادة التحضيرات لمؤتمر الحوار السوداني. في المقابل، أبدى قياديون في التحالف المدني الديمقراطي “صمود”، مثل عمر الدقير، رفضهم لفكرة العفو الرئاسي عن المعارضين، معتبراً أن الموقف السياسي لا ينبغي أن يتحول إلى جريمة تستوجب العفو، ملمحاً إلى ضرورة معالجة القضية من منظور سياسي يهدف لإنهاء الحرب بدلاً من استمرار الإرهاب القانوني ضد المعارضة. ويرى البعض من قيادات التحالفات السياسية أن الحوار المثمر يجب أن يكون مستقلاً عن السلطة، ويحفل بمظلة قانونية ولوجيستية دون سيطرة أو رعاية سياسية من الدولة، مع ربطه بشكل منهجي بالمسارات الأمنية والإنسانية لضمان وقف نزيف الدم وتجاوز أسباب الأزمة المتجذرة. ويأتي ذلك في وقت تواجه فيه الآلية الخماسية المعنية بالأزمة السودانية، والمكونة من الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي والاتحاد الأوروبي والهيئة الحكومية للتنمية في شرق أفريقيا “إيغاد” وجامعة الدول العربية، صعوبات في دمج القوى السياسية ضمن مسار موحد للحوار، بعد مقاطعة بعض الكتل السياسية للقاءاتها الأخيرة في أديس أبابا. وتثير مستجدات الحوار المرتقبة في السودان أمالاً كبيرة على تحقيق تقدم نحو وقف الحرب المستمرة والتي خلفت أزمات إنسانية وسياسية واسعة، منتظرة أن تسهم في خلق أرضية لإنهاء الصراع وتعزيز استقرار البلاد ووحدتها الوطنية.
