بري يندد بمجازر إسرائيل في جنوب لبنان ويدعو لوحدة وطنية لمواجهة العدوان
أكد رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري، الجمعة، أن المجزرتين اللتين ارتكبتهما القوات الإسرائيلية في بلدتي أنصار ودير الزهراني بجنوب لبنان، تمثلان استكمالاً لحرب إبادة يشنها الاحتلال بحق اللبنانيين. وصف بري في بيان له الهجمات التي أسفرت عن استشهاد عائلة بكامل أفرادها، معظمهم من النساء والأطفال، بأنها جزء من آلة القتل والدمار التي تستهدف الحجر والبشر والتراث وكل ما يتعلق بحياة الإنسان في الجنوب. وأوضح بري أن هذه الاعتداءات تبين أن القيادة السياسية والعسكرية الإسرائيلية لا تحترم أي اتفاقات أو قوانين تهدف إلى إنهاء الحرب والتوتر في لبنان والمنطقة. وطالب بري جميع القوى السياسية اللبنانية بتبني نهج وطني موحد بعيداً عن الطائفية والمناطقية لمواجهة العدوان وتداعياته، داعياً إلى ترسيخ أجواء الوحدة الوطنية. كما حمّل المسؤولون عن التفاوض واتفاقات وقف إطلاق النار مسؤولية التحرك لوقف هذه الحرب الإبادة قبل وقوع المزيد من الضحايا. يأتي ذلك في ظل تصعيد القوات الإسرائيلية لعدوانها على جنوب لبنان، إذ قصفت قوات الاحتلال عدة مناطق في قضاء النبطية، ما أسفر عن مقتل تسعة أشخاص وإصابة 11 آخرين، إلى جانب عمليات قصف مدفعي وتدمير منازل. وأكد الجيش الإسرائيلي استهداف مواقع تابعة لحزب الله في منطقتي النبطية وأنصار خلال هذه الغارات، مستمراً في توغله لمسافة تزيد على عشرة كيلومترات منذ بداية العدوان في مارس 2024. وفقاً للسلطات اللبنانية، أسفرت هذه الهجمات عن مقتل أكثر من أربعة آلاف شخص وإصابة أكثر من اثني عشر ألفاً، إلى جانب نزوح أكثر من مليون لبناني. وتُعد هذه التطورات مؤشراً خطيراً على استمرار الفلتان الأمني وتصاعد التوترات في الجنوب، وسط دعوات لبري وغيره من القادة لحماية المدنيين والحفاظ على وحدة لبنان في وجه العدوان الإسرائيلي.
