تهديدات ترامب بتدمير “جبل الفأس” النتنزي: ما هو هذا الموقع النووي الإيراني؟
أثار التهديد الذي أطلقه الرئيس الأميركي دونالد ترامب بتدمير مجمع “جبل الفأس” النووي في إيران جدلاً واسعاً حول ماهية هذا الموقع وأهميته. يقع “جبل الفأس” على بعد نحو 1.6 كيلومتر جنوب منشأة نطنز النووية الإيرانية الشهيرة. يعرف الموقع بالفارسية باسم “كوه كولنغ غاز لا”، وهو عبارة عن شبكة أنفاق محفورة بدقة داخل صخور الغرانيت الصلبة، مما يمنحه مستوى عالي من التحصين ضد أي هجوم جوي أو صاروخي. وفي مقابلة تلفزيونية، قال ترامب إنه يراقب الموقع عن كثب وأنه “سوف يقضي على بيكاكس ماونتن”، محذراً إيران من أن يستعدوا لهجوم محتمل في المستقبل القريب.
لا تعلن إيران رسمياً طبيعة المنشأة، كما لم تسمح للوكالة الدولية للطاقة الذرية بالوصول إليها، ما يمنع الوكالة من التحقق من الأنشطة التي تجرى داخلها أو التصنيف الرسمي لها كمنشأة نووية. ومع ذلك، تشير مختلف التقارير الاستخباراتية الأميركية إلى أن الموقع يمثل منشأة سرية محتملة لتخصيب اليورانيوم، تم تشييدها كبنك احتياطي يحافظ على البرنامج النووي الإيراني في حال التعرض لهجمات على المواقع الأخرى.
تتراوح تقديرات العمق بين 80 و100 متر تحت سطح الجبل، ويضم المجمع أربعة مداخل رئيسية تؤدي إلى شبكة معقدة من الأنفاق، ما يجعل من استهدافه تحدياً كبيراً. وفقاً لمعهد العلوم والأمن الدولي، فإن المنشأة قد تتحول مستقبلاً إلى مركز شامل لتصنيع وتجميع أجهزة الطرد المركزي المستخدمة في تخصيب اليورانيوم.
أكد المعهد أيضاً أن الموقع لا يزال غير جاهز للتشغيل ولا توجد دلائل على وجود مخزون من اليورانيوم المخصب بداخله حتى الآن. لكن تقديرات أخرى تقول إن “جبل الفأس” قد يكون المكان الذي خزنت فيه إيران كميات من اليورانيوم المخصب التي نُقلت سراً قبل الضربات الأميركية في يونيو الماضي.
يأتي هذا التصعيد في سياق التوترات المستمرة بين الولايات المتحدة وإيران، خاصة بعد ضربات أميركية وتصريحات متكررة من الطرفين تهدد بزيادة الصراعات. ويعكس تهديد ترامب تصعيدا في المواجهة حول الملف النووي الإيراني، ويعكس التوتر المتصاعد في منطقة الشرق الأوسط.
