تواصل اقتحامات المستوطنين للمسجد الأقصى بـ1731 مشاركًا في يومٍ ثاني على التوالي
اقتحم 1731 مستوطنا إسرائيليا المسجد الأقصى في القدس الشرقية المحتلة يوم الاثنين، في انتهاك متواصل لليوم الثاني على التوالي، وقفز عدد المقتحمين خلال فترة الصباح إلى 1222، تبعها اقتحام 509 آخرين بعد صلاة الظهر، وذلك وفق بيان دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس. وأظهر مقطع فيديو نشره المستوطنون على مواقع التواصل الاجتماعي أداء طقوس دينية تلمودية وغناء قرب الجانب الشرقي من المسجد، وسط إقامة احتفالات تزامناً مع عيد العرش اليهودي. كما اقتحم وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير المسجد الأقصى، وشارك في اقتحامات ونشر مقطعاً مصوراً لتباهي بزيارته. ويذكر أن بن غفير اقتحم يوم الأحد الماضي المسجد الأقصى رفقة نحو 1500 مستوطن، حيث أدوا طقوساً تلمودية وأدخلوا قرابين نباتية، بينما منعت السلطات دخول المصلين الفلسطينيين بشكل مقيد. أثارت الاقتحامات ردود فعل فلسطينية وعربية واسعة، حيث وصف متحدث الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة الاقتحامات بأنها ممارسات خطيرة تؤدي إلى استفزاز ديني قد يؤدي إلى نشوب “حرب دينية” في المنطقة. تأتي هذه الاقتحامات ضمن نمط تصاعدي مرتبط بمناسبات الأعياد اليهودية التي بدأت برأس السنة العبرية في منتصف سبتمبر، ويستمر بمناسبات أخرى مثل يوم الغفران وعيد العرش وختمة التوراة حتى أوائل أكتوبر. من جهة أخرى، يؤكد الفلسطينيون أن الاحتلال الإسرائيلي يزيد من محاولاته لتهويد القدس الشرقية وطمس هويتها الإسلامية والعربية، مؤكدين تمسكهم بالقدس الشرقية عاصمة لدولتهم التي يطمحون لإقامتها، استناداً لقرارات دولية لا تعترف بالاحتلال أو بضم إسرائيل للمدينة في أعوام 1967 و1980.
