عائشة وهاب أول أمريكية من أصل أفغاني تفوز بمقعد في الكونغرس وتنتصر على مرشحة بدعْم من “أيباك”
حققت عائشة وهاب إنجازًا تاريخيًا بفوزها في الانتخابات الخاصة لمقعد في مجلس النواب الأمريكي عن ولاية كاليفورنيا، لتصبح أول أمريكية من أصل أفغاني تنتخب للكونغرس. فازت وهاب، العضو الديمقراطي في مجلس شيوخ كاليفورنيا، بنسبة 53 بالمئة من الأصوات في الدائرة 14 التي تشمل مقاطعة ألاميدا، متفوقةً على منافستها الديمقراطية ميليسا هيرنانديز التي حصلت على 47 بالمئة. وتأتي هذه الانتخابات لتملأ مقعد النائب السابق إريك سوالويل حتى يناير القادم، حيث ستواجه وهاب منافستها هيرنانديز مجددًا في نوفمبر على ولاية كاملة في مجلس النواب.
عائشة وهاب من مواليد نيويورك عام 1987 لوالدين لاجئين أفغان، لكنها فقدت والديها في سن مبكرة ودخلت نظام الرعاية البديلة حيث تبنتها أسرة في منطقة خليج سان فرانسيسكو. تأثرت تجاربها الشخصية بصعوبات اقتصادية وقضايا اجتماعية، ما دفعها للعمل السياسي والدفاع عن حقوق السكن وعدم المساواة الاقتصادية. منذ بداياتها كعضو في مجلس مدينة هايوارد عام 2018، إلى مجلس شيوخ الولاية عام 2022، عرفت بمواقفها التقدمية وتركيزها على قضايا العمال والفئات المهمشة.
شهد السباق الانتخابي الأخير إنفاقًا ضخمًا من لجان عمل سياسي مرتبطة بـ”أيباك” التي دعمت منافستها ميليسا هيرنانديز بمبالغ تقدر بحوالي 6.4 مليون دولار لمهاجمة سجل وهاب ودعم منافستها. وعُرفت وهاب بمواقفها الانتقادية إزاء الحرب في غزة، ووصفت ما يجري هناك بـ”الإبادة الجماعية”، ورفضت تشريعات أثارت مخاوف من تقييد حرية التعبير. رغم التدفق المالي الكبير والمؤازرة التي حصلت عليها منافستها، تمكنت وهاب من تحقيق فوز ضيق جاء بعد أن تقلص الفارق من أكثر من 20 نقطة في المرحلة التمهيدية.
الفوز الحالي يمنح وهاب المقعد المؤقت حتى يناير، أما المنافسة الشاملة والنهائية فستقام في نوفمبر القادم، مما يبقي السباق السياسي محط اهتمام، لا سيما في ظل تأثير مواقفها السياسية وارتباطاتها بالقضايا الإقليمية والدولية. كما أثار فوزها تفاعلاً واسعاً على وسائل التواصل الاجتماعي في العالم العربي، حيث أشاد المستخدمون بمسيرتها الشخصية والرمزية وكذلك مواقفها السياسية ودعمها للقضية الفلسطينية.
يُعد فوز عائشة وهاب علامة فارقة في السياسة الأمريكية، حيث يكسر الحواجز العرقية والدينية، ويشير إلى صراع نفوذ سياسي بين الأطراف والمجموعات التي تدعم المرشحين، ويعكس تغيرات في المواطن الأمريكي ومواقفه من القضايا الإقليمية والدولية.
