29 أكتوبر 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
المجهر السياسي

أزمة نفوذ أيباك الانتخابي في أمريكا: إنفاق هائل يثير انقسامات وحلفاء جدد

3 أكتوبر 2026 • طلال أبوسير الناهس الشهراني
أزمة نفوذ أيباك الانتخابي في أمريكا: إنفاق هائل يثير انقسامات وحلفاء جدد

تتصدر لجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية (أيباك) العناوين مجدداً مع اقتراب الانتخابات الأمريكية التجديدية المقررة في الثالث من نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، حيث تصاعد الجدل حول نفوذها وتأثيرها في السياسة الأمريكية. فقد جمعت أيباك خلال الحملة الحالية نحو 233 مليون دولار لدعم مرشحين يتبنون مواقف موالية لإسرائيل، وتصاعدت حملاتها الانتخابية بشكل مكثف، خاصة ضد نواب ديمقراطيين تقدميين ينتقدون سياسات الحكومة الإسرائيلية.nnرغم النجاح الكبير في جمع الأموال وإطلاق حملات ضخمة، إلا أن طريقة إنفاق أيباك وإستراتيجيتها أثارت استياء عدد من حلفائها وواجهت رفض عدد من المرشحين للدعم المالي المرتبط بها. فقد أظهر تقرير لصحيفة نيويورك تايمز أن تدخلات أيباك حتى الآن أدت إلى نفور بعض الحلفاء السابقين، حيث توقف بعض المتبرعين عن تقديم الأموال، واعتبر مرشحون معارضون لها أن وجودها يمثل دافعاً إضافياً لحملاتهم.nnفي ولاية ميشيغان على سبيل المثال، أنفقت أيباك نحو 33 مليون دولار لمحاولة هزيمة المرشح الديمقراطي التقدمي عبدول السيد، إلا أن الأخير فاز بالانتخابات التمهيدية، مما أثار تساؤلات بين المتبرعين حول جدوى الإنفاق الكبير. أما في نيوجيرسي، فقد شنت أيباك حملات ضد النائب السابق توم مالينوفسكي، الداعم للعلاقات الأمريكية الإسرائيلية، قبل أن يخسر أمام منافسته أناليا ميخيا. وزعم مالينوفسكي أن استهدافه كان رسالة تحذيرية إلى نواب آخرين.nnتستند إستراتيجية أيباك الحالية إلى نهج طويل الأمد، متمسكين بالحاجة إلى وجود كونغرس يتبنى مواقف داعمة لإسرائيل في مواجهة ما يصنفونه تهديدات وجودية. وتدير اللجنة السياسية المستقلة “مشروع الديمقراطية المتحدة”، المرتبطة بأيبّاك، حملات انتخابية بتمويل غير محدود، وهي أداة جديدة في تكتيكات التأثير المتبعة.nnيأتي هذا التوجه بينما يشهد المشهد السياسي الأمريكي انقسامات واضحة داخل الحزب الديمقراطي حول سياسات إسرائيل، خاصة في ظل العدوان على غزة وانتقادات متزايدة من أجنحة تقدمية شبابية. وقال المتحدث باسم أيباك باتريك دورنتون إن المنظمة تعترف بأن مواقف الأمريكيين تجاه إسرائيل تتغير بسرعة، وتسعى إلى التعلم من النجاحات والإخفاقات لضبط إستراتيجيتها.nnيبقى السؤال حول مدى تأثير هذا الإنفاق الضخم في دعم المواقف السياسية الحليفة لإسرائيل، وسط تزايد التوترات الداخلية والتباينات في مواقف الناخبين الأمريكيين الديمقراطيين، وما إذا كانت سياسة أيباك ستؤدي إلى تعزيز تحالفاتها أو إضعافها بسبب النفور الداخلي والإنتقادات الحادة التي تواجهها حالياً.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب