2 أغسطس 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
المجهر السياسي

مزاعم استقطاب أحمدي نجاد من إسرائيل بين التأكيد والنفي في حرب المعلومات الإيرانية

18 يوليو 2026 طلال أبوسير
مزاعم استقطاب أحمدي نجاد من إسرائيل بين التأكيد والنفي في حرب المعلومات الإيرانية

تصاعدت في الأوساط الإعلامية والتقارير الاستخباراتية المزاعم التي تفيد بأن دافيد برنياع، رئيس جهاز الموساد الإسرائيلي السابق، أشرف على جهود لاستقطاب الرئيس الإيراني السابق محمود أحمدي نجاد. وتضمنت هذه الجهود، وفقًا لما نشرته صحف مثل هآرتس، اجتماعات سرية في بودابست وتتطرق إلى خطط للتسلل إلى داخل إيران والتواصل مع جماعات من الأقليات، في إطار استراتيجية واسعة لزعزعة الاستقرار في الجمهورية الإسلامية.

ورغم هذه المزاعم، فإن كلًا من الجانب الإسرائيلي والإيراني ينفي صحتها بشكل قاطع، إذ وصف مكتب أحمدي نجاد هذه الادعاءات بأنها “سخيفة” و”كاذبة تمامًا”، وشبهها برواية “هوليودية” لا تستند إلى حقائق. في المقابل، يشير محللون سياسيون مثل بابك دوربيكي ومصادر أخرى إلى عدم توفر أدلة مستقلة تثبت أو تنفي هذه الرواية، ما يجعل من الصعب التعامل معها على أنها حقيقة مؤكدة في الوقت الراهن.

وتأتي هذه المزاعم في وقت يعتبر فيه أحمدي نجاد مستبعدًا عن دوائر صنع القرار في إيران، خاصة بعد عدم ترشيحه في الانتخابات الرئاسية الأخيرة، وهو ما يدل على انحسار نفوذه الرسمي رغم احتفاظه بقاعدة شعبية وطموحات سياسية. كما يؤكد بعض المعارضين، مثل وحيد هروآبادي، أن أحمدي نجاد لم يعد يمثل قناة اتصال فعالة سواء مع الشارع الإيراني أو الأجهزة الأمنية، وأن دور الفاعلين السياسيين الرئيسيين مرتبط بالحرس الثوري.

ومن منظور أوسع، يشير المحللون إلى أن الروايات حول استقطاب أحمدي نجاد تخدم مصالح كلا الجانبين؛ فالسلطات الإيرانية تستغلها لتعزيز فكرة وجود تهديدات داخلية وفرص اختراق أجنبي، وهو ما يبرر تشديد التدابير الأمنية، بينما تستغل إسرائيل هذه القصص لتأكيد قدراتها الاستخباراتية على التغلغل داخل إيران وزعزعة استقرارها.

في النهاية، تبرز هذه التطورات ضمن سياق حرب المعلومات التي تخوضها إسرائيل وإيران، حيث تتنافس الروايات وتُطرح سيناريوهات متعددة عن مستقبل النظام الإيراني في ظل الصراعات الإقليمية والدولية، مما يؤكد أهمية هذه المكاسب الإعلامية والإستراتيجية في نفوذ القوى المتصارعة.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب