عبد الحميد العواك يتولى رئاسة مجلس الشعب السوري في مرحلة سياسية جديدة
في خطوة تاريخية تعكس تحولات عميقة في المشهد السياسي السوري، تم انتخاب الدكتور عبد الحميد عقيل العواك، الأكاديمي والحقوقي المعروف، رئيساً لمجلس الشعب السوري الجديد، وذلك ضمن جلسة شهدت منافسة شديدة وحصل خلالها العواك على 99 صوتاً من أصل 205 أصوات محتسبة. ترأس الدكتور العواك المجلس الأول في المرحلة السياسية الجديدة التي أعقبت الإطاحة بنظام بشار الأسد في ديسمبر 2024، وهو النظام الذي حكم سوريا بين عامي 2000 و2024. ينحدر العواك من حي غويران في محافظة الحسكة، حيث تلقى تعليمه الأساسي والثانوي، ثم تابع دراسته في كلية الحقوق بجامعة حلب. بدأ حياته المهنية في مجال العمل القضائي والإداري قبل أن يهاجر إلى تركيا ويشغل منصب أستاذ في العلوم السياسية والعلاقات الدولية بجامعة ماردين أرتوكلو منذ عام 2016. خلال عمله الأكاديمي، ساهم في مشروعات مدنية لتعزيز الاستقرار وإعداد ملامح العقد الاجتماعي والدستور السوري القادم، مسلطاً الضوء على الحريات العامة والفصل بين السلطات. يتألف المجلس الجديد من 210 أعضاء، 140 منهم منتخبون عبر الهيئات الناخبة في المحافظات السورية، و70 عضوًا معينين يمثلون الثلث المكمل، وفق النظام الانتخابي المؤقت، وقد حضر فتح جلسة المجلس في دمشق الرئيس السوري أحمد الشرع وعدد من الوزراء والمسؤولين. يمثل انتخاب العواك تدشيناً حقيقياً لمرحلة إعادة بناء المؤسسات التشريعية في سوريا، التي تواجه تحديات كبيرة في تفكيك الإرث القانوني للنظام السابق، وتفعيل عمل اللجان النيابية، وتحقيق نقلة نوعية في السياسة والتشريع نحو التعددية والديمقراطية. ينتظر الشارع السوري بحذر وترقب قدرة رئيس المجلس الجديد على إخراج نص دستوري جديد يسهم في الاستقرار والانتقال الديمقراطي، ويفتح المجال لسيادة القانون والعدالة السياسية التي طال انتظارها في البلاد.
