31 أكتوبر 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
المجهر السياسي

عبد الفتاح البرهان يطرح رؤية متكاملة لتحقيق السلام في السودان

23 سبتمبر 2026 • طلال أبوسير الناهس الشهراني
عبد الفتاح البرهان يطرح رؤية متكاملة لتحقيق السلام في السودان

في ظل تصاعد الصراع في السودان وتفاقم أزمة النزوح والمعاناة الإنسانية، قدم رئيس مجلس السيادة الانتقالي السوداني عبد الفتاح البرهان مقالا نشرته مجلة فورين بوليسي الأمريكية بعنوان “كيف يتحقق السلام في السودان؟”، عَرَض فيه رؤية متكاملة للخروج من الأزمة الراهنة. تعتمد هذه الرؤية على تثبيت سلطة الدولة الشرعية وإنهاء وجود القوات المسلحة الموازية، لا سيما قوات الدعم السريع التي يصفها بالمليشيا، والتي تترك أثرًا سلبيًا على استقرار البلاد بسبب ممارساتها التي تؤدي إلى نزوح الأهالي.

أكد البرهان أن الحكومة الانتقالية التي يقودها، رغم أنها “غير مثالية”، تمثل السلطة الشرعية للسودان الدولة ذات السيادة، وأنها ملتزمة بمبادئ القانون الدولي وخضوعها للمساءلة. وأشار إلى أن تراجع قوات الدعم السريع من مناطق عدة أدى إلى عودة ما يقرب من أربعة ملايين سوداني إلى مدنهم، ما يبرز أهمية استعادة سلطة الدولة لإعادة الاستقرار.

وطرح في مقاله خطة ترتكز على إشراف الأمم المتحدة لإخراج المقاتلين والأسلحة من المناطق المدنية، تمهيدًا لتحقيق وقف إطلاق النار وتهيئة بيئة سلمية للحكم المدني. كما دعا إلى إعادة هيكلة الجيش السوداني ليصبح جيشًا وطنياً واحدًا تحت إشراف مدني بدلاً من وجود تشكيلات مسلحة متعددة تتنافس في الولاءات والتمويل.

وشدد البرهان على أن الحلول يجب أن تنبع بالكامل من حوار وطني سوداني دون تأثيرات خارجية، بما في ذلك صياغة الدستور وتنظيم انتخابات حرة ونزيهة مراقبة دوليًا، لضمان انتقال سلطة مستدام يعيد القرار إلى الشعب السوداني الذي تكبد خسائر كبيرة.

وانتقد تجارب الهدن السابقة التي اعتبرها ثغرات استغلتها قوات الدعم السريع وداعموها لإعادة ترتيب صفوفهم بينما تراجع الاهتمام الدولي، مما أدى إلى وقوع مآسي مثل مجزرة الفاشر. ووجد أن هناك تعارضًا كبيرًا بين رؤية الحكومة الشرعية التي تسعى للسلام ومواقف المليشيات التي تعلن مواصلة القتال، مما يفرض على المجتمع الدولي خيارًا واضحًا بين دعم سيادة الدولة أو تقويض السلام.

واختتم مقاله بدعوة للمجتمع الدولي بمناسبة اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة لتركيز الدعم على خطة السلام، وقطع تمويل قوات الدعم السريع، ومساندة جهود مراقبة وقف إطلاق النار، مع ترك مساحة للسودانيين لتقرير مستقبل بلادهم دون وصاية خارجية.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب