لماذا لا يقتنع الناخبون الأمريكيون بقوة اقتصاد ترامب رغم المؤشرات الإيجابية؟
تظهر المؤشرات الإقتصادية للربع الثاني في الولايات المتحدة تسارعاً لنمو الاقتصاد مع تراجع في معدلات التضخم التي وصلت مؤخراً إلى 3.4% وانخفاض في نسبة البطالة إلى 4.2%. ومع ذلك، يكشف استطلاع للرأي أن غالبية الناخبين يرون الاقتصاد “ضعيفاً” أو “مقبولاً فقط”، إذ تنبع هذه النظرة المتشائمة من ارتفاع أسعار تكاليف المعيشة وعدم مواكبة الأجور الحقيقية لهذا الارتفاع. وتشير تحليلات إلى أن بعض السياسات الاقتصادية المتبعة ربما تكون ساهمت في رفع الأسعار، فضلاً عن غياب أولوية واضحة لخفض تكاليف المعيشة لدى الإدارة الحالية. مقارنة تاريخية تبرز تجربة مماثلة للإدارة الديمقراطية السابقة، حيث ارتكزت على بيانات اقتصادية إيجابية إلا أن المستهلكين ظلوا يعانون من ضغط التضخم وتراجع القوة الشرائية. كذلك تعكس التجربة السياسية للجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي عام 2006 كيف أن الأداء الاقتصادي الجيد لا يضمن شعوراً إيجابياً لدى الناخبين. هذه الفجوة بين المؤشرات الاقتصادية ومشاعر الناخبين تشكل تحدياً أمام الحملات الانتخابية الحالية ويؤكد على أهمية التركيز على التجربة المعيشية اليومية للمواطنين في استراتيجيات السياسة العامة والإعلامية.
