تراجع عقود الديزل الأميركية 4% وسط تقارير عن خطة لحظر الصادرات لمدة 90 يوماً
تراجعت العقود الآجلة للديزل منخفض الكبريت في الولايات المتحدة الأميركية بنحو 4% يوم الأربعاء، وذلك عقب تقارير قالت إن البيت الأبيض يستعد لطرح خطة لحظر صادرات الديزل لمدة 90 يوماً. هذا التراجع جاء رغم نفى مسؤول في البيت الأبيض صحة هذه التقارير، مؤكداً عدم وجود دراسة لحظر شامل ومؤقت على صادرات الديزل. ويأتي هذا التطور في وقت اقترب فيه متوسط سعر الديزل الأميركي إلى نحو 6.52 دولار للغالون، مسجلاً مستويات قياسية تعزز الضغوط على قطاعات حيوية مثل الزراعة والنقل. وسبق أن أعرب الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب عن تأييده لفكرة حظر صادرات الديزل بهدف الحد من موجة ارتفاع أسعار الوقود، وتزامن ذلك مع دعوات من بعض المرشحين الجمهوريين في الولايات المتحدة إلى اتخاذ هذه الخطوة. من جانب آخر، حذر وزير الطاقة الأميركي كريس رايت من أن الحظر قد لا يحقق الهدف المتوقع، وقد يؤدي إلى زيادة أسعار البنزين ووقود الطائرات، وأوضح أن الإدارة تفضل العمل مع قطاع التكرير لزيادة الإمدادات بأسلوب طوعي وبسيط دون اللجوء إلى إجراءات صارمة قد تخفض تشغيل المصافي. كما بين أن أي خطة بهذا الخصوص لم تتخذ بعد وفي انتظار المزيد من المداولات. ويرى محللون أن فرض حظر على صادرات الديزل الأميركية قد يرفع الأسعار العالمية للوقود، بعد أن ارتفعت هوامش تكرير الديزل في أوروبا إلى مستويات قياسية. بالمقابل، قد يؤدي الحظر إلى خفض أسعار الديزل داخل الولايات المتحدة ولكنه قد يضر بهوامش أرباح شركات التكرير المحلية. كما يتوقع أن يؤدي الحظر إلى خفض كميات النفط الخام التي تعالجها المصافي، مما يحد من إمدادات البنزين ومنتجات نفطية أخرى، وبالتالي يدفع أسعارها إلى الارتفاع. وكانت تصريحات سابقة لوزير الداخلية الأميركي دوغ بورغوم قد حذرت من أن حظر صادرات النفط أو مشتقاته قد يؤدي إلى ردود فعل انتقامية من دول أخرى، مما قد يضر بالمستهلكين خاصة في الولايات التي تعتمد على واردات الطاقة.

اترك تعليقًا