6 أغسطس 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
المجهر الاقتصادي

الهجمات الأوكرانية بالطائرات المسيرة تضرب صناعة النفط الروسية وتحمّل أسواق الطاقة العالمية ضغوطًا جديدة

12 يوليو 2026
الهجمات الأوكرانية بالطائرات المسيرة تضرب صناعة النفط الروسية وتحمّل أسواق الطاقة العالمية ضغوطًا جديدة

تعيش صناعة النفط الروسية حالة من الضغط المستمر نتيجة سلسلة الهجمات التي تشنها أوكرانيا باستخدام الطائرات المسيرة. هذه الهجمات التي تطورت من استهداف البنية التحتية العسكرية إلى استهداف المنظومة النفطية بشكل منهجي، تسببت في إحداث اضطرابات جذرية في إنتاج وتكرير النفط داخل روسيا. وفقًا لتقارير معهد أكسفورد لدراسات الطاقة، فإن أوكرانيا نجحت في تحويل تلك الهجمات إلى استراتيجية طويلة الأمد تهدف إلى تقويض قدرة روسيا على تشغيل مصافيها، ما أدى إلى نقص متزايد في الوقود محلياً وتغير هام في هيكل الصادرات النفطية الروسية.

شهدت الأسابيع الأخيرة زيادة في وتيرة الهجمات على مصافي النفط الروسية، حيث تعرضت 24 مصفاة من أصل 34 لهجمات موجهة، مركزةً ليس على وحدات التقطير الأولية التي يمكن إصلاحها بسرعة، بل على الوحدات الثانوية والثالثية مثل وحدات التكسير الهيدروجيني والإصلاح الحفزي التي تحتاج إلى معدات متطورة يصعب تعويضها في ظل العقوبات الغربية. هذه الهجمات جعلت الأعطال تتحول من توقف مؤقت إلى توقف طويل الأمد.

تعكس البيانات انخفاض إنتاج البنزين بنحو 24% والديزل بنسبة 20% ووقود الطائرات بنسبة 23% خلال النصف الأول من عام 2026 مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي. وتسببت هذه التراجعات بتقييد مبيعات الوقود داخل روسيا وتوجيه الإمدادات إلى قطاعات حيوية مثل الزراعة، بالتزامن مع ارتفاع الأسعار وطوابير الانتظار في محطات الوقود.

أما على مستوى الصادرات فقد انخفضت صادرات المنتجات النفطية الروسية بنحو 700 ألف برميل يوميًا، وتم تعويض ذلك جزئياً بزيادة صادرات الخام، لكنها لا تغطي الطلب على المنتجات النهائية كالبنزين والديزل. واتجهت روسيا إلى تمديد حظر تصدير البنزين ووقود الطائرات، وفرض قيود على صادرات الديزل، بل تدرس اجتماعياً استيراد بعض المنتجات لتعويض نقص السوق المحلية.

تأتي هذه التطورات في ظل اضطرابات واسعة في سوق النفط العالمي خاصة بسبب النزاع في الشرق الأوسط وإغلاق مضيق هرمز، مما يقلص من قدرة الأسواق على تعويض نقص الإمدادات ويزيد من حدة المنافسة على مصادر أخرى للنفط والوقود حول العالم. ويعكس هذا المشهد العقبات المتزايدة التي تواجه سوق الطاقة العالمية وتداعيات التوترات الجيوسياسية بما فيها الحرب الروسية الأوكرانية الجديدة على مؤشرات الطلب والتوريد والتسعير.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب