ارتفاع حاد في أسعار الديزل يضغط على اقتصاد أوروبا رغم ضخ الاحتياطي
تشهد أسواق الطاقة العالمية ارتفاعاً ملحوظاً في أسعار الديزل، ما ينعكس بشكل سلبي على اقتصاد أوروبا الذي يعاني من ضغوط متزايدة. ففي الولايات المتحدة، بلغ متوسط سعر الديزل حالياً 6.52 دولار لكل غالون، مقارنة بـ3.74 دولار قبل عامين، مع تحميل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أوكرانيا جزءاً من المسؤولية بسبب استهدافها مصافي التكرير الروسية، ما أدى إلى انخفاض الإنتاج الروسي بنحو 30 في المائة.
في محاولة للتخفيف من حدة الأزمة، اتفقت دول مجموعة السبع على طرح 100 مليون برميل من احتياطيات النفط والديزل على مدى أربعة أشهر. إلا أن الخبراء يرون أن هذه الخطوة قد تخفف الضغط مؤقتاً فقط، بينما تظل المشكلة الأساسية القائمة على قفل مضيق هرمز والتوترات في الشرق الأوسط مستمرة.
ويعتمد الاتحاد الأوروبي بشكل كبير على الديزل، حيث يشكل أكثر من 38 في المائة من أسطول المركبات الخاصة سيارات ديزل، ويتم استيراد غالبية احتياجاته منه بسبب نقص الإنتاج المحلي. هذا الاعتماد الكبير يجعل الاقتصادات الأوروبية أكثر هشاشة لتقلبات الأسعار، والتي تزيد من تكلفة النقل وتساهم في ارتفاع معدلات التضخم.
يُضاف إلى ذلك أن صادرات الديزل الأمريكية تلعب دوراً حيوياً في إمداد أوروبا، وأي قرار بوقف هذه الصادرات قد يؤدي إلى ارتفاع أكبر في الأسعار، مما يزيد الأزمة تعقيداً ويؤثر سلباً على الاقتصادين الأمريكي والأوروبي على حد سواء.
يأتي ذلك في ظل إغلاق العديد من مصافي التكرير في أوروبا والولايات المتحدة منذ 2019، مما أدى إلى تقلص الطاقة الاستيعابية وسوق أكثر هشاشة لا تحتمل الصدمات بسهولة، مما يزيد من تأثر الإمدادات لأي نزاع أو أزمة جيوسياسية. ويقترب فصل الشتاء حيث يزداد الطلب على الديزل وزيت التدفئة، ما قد يؤدي إلى مزيد من نقص الإمدادات وارتفاع الأسعار.
