أسعار النفط ترتفع فوق 105 دولارات للبرميل مع تصاعد مخاوف الإمدادات
أغلقت أسعار النفط جلسة تداول يوم الاثنين على ارتفاع طفيف، مدفوعة بمخاوف متزايدة بشأن استمرار اضطرابات الإمدادات النفطية على خلفية التوترات في الشرق الأوسط. بلغ سعر خام برنت مستوى 105.28 دولار للبرميل، مرتفعًا بنحو 96 سنتًا أو ما يعادل 0.9%، فيما سجل خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 92.60 دولارًا للبرميل بزيادة 19 سنتًا. شهدت بداية التداولات قفزة كبيرة بلغت أكثر من 4 دولارات للبرميل بعد رفض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مقترحًا إيرانيًا لإعادة فتح مضيق هرمز، وهو ممر حيوي لتدفق النفط، قبل أن تتراجع المكاسب بانتظار المحادثات الدبلوماسية المرتقبة بين الأطراف المعنية. في سياق متصل، ارتفعت صادرات النفط الخام من كبار المنتجين في الشرق الأوسط إلى 12.8 مليون برميل يوميًا في سبتمبر، وهو أعلى مستوى منذ اندلاع الحرب في فبراير، وفق بيانات أصدرتها شركة كبلر. تأتي هذه الزيادة بعد تحسن الشحنات عبر مضيق هرمز الذي من المتوقع أن يصل إلى نحو 7.4 مليون برميل يوميًا خلال الشهر الحالي. وأشارت التقارير إلى تغير مسار بعض صادرات السعودية من ميناء ينبع على البحر الأحمر إلى ميناء رأس تنورة على ساحل الخليج، إثر هجمات استهدفت خط أنابيبها الذي يربط الشرق بالغرب. على الرغم من زيادة مرور السفن، قال محللون إن التدفقات لا تزال أقل من مستويات ما قبل الصراع، ما يُبقي السوق في حالة نقص معروض. من جهة أخرى، شهدت أسعار الديزل ارتفاعًا ملحوظًا نتيجة الاضطرابات المستمرة في الإمدادات نتيجة الحرب في الشرق الأوسط وأوكرانيا، إضافة إلى حظر الصادرات في روسيا والصين. في محاولة لكبح ارتفاع أسعار الوقود، يدرس البيت الأبيض تخفيف القيود التنظيمية للسماح بتوسيع بيع الديزل الأحمر، كما خفضت وزارة النقل الأميركية متطلبات كفاءة الوقود للمركبات، مما قد يُسهم في زيادة إمدادات الديزل في الأسواق. هذه التحركات تُبرز المخاوف من حدوث نقص في الديزل، حيث ترتبط الأسعار الفورية والمستقبلية ارتباطًا وثيقًا بالإمدادات، مع توقعات بأن تقليص صادرات الديزل قد يدفع المصافي الأميركية لمعالجة كميات أقل من الخام، مما يؤثر على تدفق الخام الأميركي عالمياً. في المجمل، يشير الخلاف المستمر وتداعياته الجيوسياسية والاقتصادية إلى احتمالية استمرار التقلبات في أسواق الطاقة، ما يضيف مزيدًا من التعقيد على المشهد الاقتصادي العالمي.
