نورثرن ستار ترفض عرض استحواذ بقيمة 27.1 مليار دولار من غولد فيلدز الأسترالية
رفضت شركة نورثرن ستار ريسورسز، أكبر منتج للذهب في أستراليا، عرض استحواذ غير ملزم تقدمت به شركة غولد فيلدز الجنوب إفريقية بقيمة 38.7 مليار دولار أسترالي، ما يعادل نحو 27.1 مليار دولار أميركي. العرض جاء في إطار توجه متزايد لعمليات الاندماج والاستحواذ في قطاع الذهب العالمي. وكان من المتوقع أن تنتج الشركة المدمجة نحو 4.1 مليون أوقية ذهب سنويًا، لتصبح ثاني أكبر منتج عالمي بعد نيوكريست. العرض تضمن دفع 7.25 دولار أسترالي نقدًا ومقابل سهم جديد من غولد فيلدز يساوي 0.3125 سهم لكل سهم من أسهم نورثرن ستار، ما كان يقدر السهم بنحو 25.19 دولار أسترالي، بما يقل عن القيمة الأصلية للسهم عند تلقي العرض. مجلس إدارة نورثرن ستار اعتبر أن العرض لا يعكس القيمة الحقيقية لأصول الشركة، خاصة وأنه جاء قبل محركات نمو مهمة، مثل التوسع في مصنع فيميستون الأسترالي. كما أعربت الشركة عن مخاوف من مخاطر قضائية مرتبطة بأصول غولد فيلدز التي تختلف عن محفظتها. من جانبها، عبرت غولد فيلدز عن رغبتها في مواصلة الحوار مع نورثرن ستار، مؤكدة أن الدمج سيكون له فوائد استراتيجية ومالية ملموسة، مع توفير وفورات تشغيلية وقدرها 4 إلى 5 مليارات دولار. الصفقة كانت سترسخ الحضور القوي لكلتا الشركتين في أستراليا وأمريكا الشمالية وتشيلي، مع اهتمام خاص بمنطقة كالغورلي بأستراليا الغربية التي تحتضن أكبر منجم ذهب في أستراليا تديره نورثرن ستار. جاء العرض وسط ضغوط من مستثمر ناشط، إليوت إنفستمنت مانجمنت، الذي يملك 6.2% من نورثرن ستار، ويدعو الشركة لمراجعة خياراتها الاستراتيجية بما في ذلك البيع أو عملية اندماج مع شركات منافسة. يرتبط هذا العرض بزيادة وتيرة الاستحواذات في صناعة الذهب نتيجة لتحسن الأسعار وتكاليف التطوير المرتفعة التي تدفع شركات التعدين للبحث عن توسيع عملياتها بسرعة من خلال الاندماج. رفض نورثرن ستار لهذا العرض يسلط الضوء على تعقيدات صفقات الدمج في قطاع التعدين رغم الفوائد المحتملة، ويؤكد أهمية تقييم القيمة الجوهرية للشركات وأصولها قبل إتمام مثل هذه الصفقات الكبرى.
