كندا تقود مبادرة بنك دفاع عالمي جديد لدعم إعادة التسلح بحلفائها
أعلن رئيس الوزراء الكندي مارك كارني عن دعم بلاده لتأسيس بنك دفاع وأمن عالمي جديد يحمل اسم بنك الدفاع والأمن والمرونة (DSRB)، يهدف إلى مساعدة حلفاء كندا على تمويل مشروعات إعادة التسليح بأسعار تمويل منخفضة، وذلك بعد أسابيع قليلة من الموعد المتوقع لتوقيع ميثاق تأسيس البنك. يستهدف البنك جمع نحو 100 مليار يورو (116 مليار دولار) لاستخدامها في تقديم قروض للحكومات والشركات المتعاقدة لتنفيذ مشروعات دفاعية، ويخطط لجمع حوالي 20 مليار يورو كرأس مال مدفوع، إلى جانب إمكانية اللجوء إلى 80 مليار يورو إضافية عند الحاجة.
تدعم المبادرة كلاً من ألبانيا وبلجيكا واليونان ولاتفيا ولوكسمبورغ ورومانيا وتركيا وأوكرانيا إلى جانب كندا التي ستستضيف المقر. وأفادت مصادر بأن البنك نجح حتى أغسطس 2026 في تأمين التزامات بقيمة 5 مليارات يورو. ورغم ذلك، فقد ترددت دول كبرى مثل ألمانيا والمملكة المتحدة في الانضمام للمبادرة، ما يثير مخاوف حول قدرة البنك على الحصول على تصنيف ائتماني AAA الذي يسعى إليه لتأمين أقل تكلفة تمويل ممكنة.
يثير المشروع تساؤلات في بعض الدول حول مدى ملاءمة البنك لتقديم تمويل أرخص مقارنة بالتمويل المباشر الذي يمكن أن تحصله دول ذات تصنيف ائتماني مرتفع. كما أن حجم الالتزامات المالية المطلوبة والضغوط على الميزانيات العامة ومواضيع الحوكمة واحتمالات التداخل مع مبادرات تمويلية أخرى مثل برنامج SAFE الأوروبي والمبادرة البريطانية MDM، تضع تحديات أمام البنك في مسيرته التأسيسية.
تجري كندا مشاورات مع دول عدة قبل توقيع اتفاق التأسيس المتوقع خلال الخريف، حيث تؤكد كندا أهمية تعزيز التعاون بين القوى المتوسطة لمواجهة التحديات الأمنية في ظل انقسام وتوترات متزايدة في النظام العالمي. ويأمل مؤسسو البنك أن يوفر منصة تمويل دائمة ومستدامة لإعادة تسليح الحلفاء والدول الصديقة بمساعدة قروض وضمانات تستهدف الشركات الصغيرة في قطاع الدفاع.
يبرز البنك كأداة تمويلية تهدف لاستخدام الرافعة المالية بعيدًا عن موازنات الدول المثقلة بالديون، لتوسيع الاستثمارات الدفاعية بشكل أكثر فعالية، وعبر تعاون مرتقب مع آليات شراء جماعية أخرى. كما يتوقع أن يسهم البنك في تطوير التكنولوجيا الدفاعية، وتنشيط الصناعات المرتبطة، وخلق وظائف متخصصة، وتعزيز سلاسل الإنتاج الصناعي، مما يمد الاقتصاد ونظام الأمن الدولي بأدوات تقوية جديدة في ظل تصاعد المواجهات والتهديدات.
