ناسداك وستاندرد آند بورز 500 يحققان مكاسب فصلية مع تراجع التضخم الأمريكي
شهدت أسواق الأسهم الأمريكية تقلبات في ختام تعاملات يوم الأربعاء، حيث ارتفع مؤشر ناسداك بينما تراجع مؤشر ستاندرد آند بورز 500، مسجلين مكاسب فصلية للربع الثاني على التوالي. جاء هذا الارتفاع بتأثير مباشر من بيانات التضخم الأمريكية التي جاءت أقل من توقعات المحللين الأمر الذي خفف من الضغوط على قرارات رفع أسعار الفائدة من قبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي في جلسة أكتوبر المقبلة. وفقاً للبيانات الأولية، خسر مؤشر ستاندرد آند بورز 500 نحو 18.13 نقطة أو 0.23% ليصل إلى 7652.71 نقطة بينما ارتفع مؤشر ناسداك المجمع بنسبة 0.25% إلى 26864 نقطة. من جهة أخرى، هبط مؤشر داو جونز الصناعي بنسبة 0.84% إلى 50918.08 نقطة، مما يعكس أداءً مختلطاً بين مؤشرات السوق الرئيسية. وجاء مؤشر ستاندرد آند بورز 500 وناسداك ليُسجّلَا مكاسب للربع الثاني على التوالي، والخامسة خلال آخر ستة أرباع، في حين سجل داو جونز تراجعاً فصلياً للمرة الثانية خلال آخر ثلاثة أرباع. وتأتي هذه الأرقام وتطورات السوق بعد إعلان وزارة التجارة الأمريكية عن ارتفاع مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي بنسبة 3.4% على أساس سنوي في أغسطس، وهو معدل أقل من توقعات الاقتصاديين الذين استطلعت رويترز آراءهم والذين توقعوا ارتفاعا بنسبة 3.7%. وفي ذات الوقت، تم تعديل القراءة النهائية للناتج المحلي الإجمالي الأميركي بالرفع إلى معدل سنوي بلغت نسبته 2.2% خلال الربع الثاني، مدعوماً بقوة إنفاق المستهلكين والاستثمارات، لا سيما تلك الخاصة بتوسيع البنية التحتية للذكاء الاصطناعي. ورغم هذه المؤشرات الإيجابية، أثرت الارتفاعات في أسعار النفط الخام بسبب التوترات بين الولايات المتحدة وإيران وارتفاع أسعار وقود الديزل على المخاوف التضخمية، مما دفع عائدات سندات الخزانة الأمريكية للارتفاع. وأشار مسؤولون في الاحتياطي الفيدرالي إلى احتمال استمرار رفع أسعار الفائدة إذا لم تنخفض ضغوط الأسعار، بعد رفع البنك المركزي للفائدة 25 نقطة أساس مؤخراً. تعاملت سوق السندات مع هذه التوترات بترقب، حيث شهد عائد سندات الخزانة لأجل عامين تقلبات، فاستخراج التحركات الأولى تراجعاً ثم ارتفاعاً طفيفاً، بينما استمرت عوائد السندات الأطول أجلاً في الارتفاع مع استمرار توقعات نمو اقتصادي قوي. وأظهرت الأداة الخاصة بتوقعات رفع الفائدة “فيد ووتش” تراجع احتمال رفع سعر الفائدة بمعدل لا يقل عن 25 نقطة أساس في اجتماع الاحتياطي الفيدرالي في أكتوبر ليسجل نحو 39% مقارنة بـ51% في الجلسة السابقة. شهدت أسهم الشركات التكنولوجية الكبرى، مثل أمازون وأبل وإنفيديا، ارتفاعاً ملحوظاً، مما دعم قطاع التكنولوجيا في مؤشر ستاندرد آند بورز 500 ليكون الأفضل أداءً بين القطاعات خلال الجلسة. في سياق متصل، أظهرت بيانات سوق العمل الأمريكية ارتفاعاً في الوظائف بالقطاع الخاص بنحو 90 ألف وظيفة خلال سبتمبر، بعد مراجعة هبوطية لـ36 ألف وظيفة في أغسطس، في تقرير التوظيف الذي تصدره “إيه دي بي”، وهو ما يشير إلى استمرار قوة سوق العمل ويستعد المستثمرون لتقرير الوظائف الحكومي الرئيسي المتوقع صدوره يوم الجمعة.
