31 أكتوبر 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
المجهر الاقتصادي

ضعف الين يقلق طوكيو: اليابان تبايع بالتحرك لمواجهة التقلبات بالتنسيق مع واشنطن

28 سبتمبر 2026 •
ضعف الين يقلق طوكيو: اليابان تبايع بالتحرك لمواجهة التقلبات بالتنسيق مع واشنطن

أعرب أتسوشي ميمورا، كبير مسؤولي العملة في اليابان، عن قلقه إزاء استمرار ضعف الين، داعيًا الأسواق إلى أخذ الرسائل الواضحة التي وجهتها طوكيو وواشنطن بشأن هذا الموضوع على محمل الجد، وذلك في مقابلة مع وكالة «رويترز». وأكد ميمورا أن رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكائيتشي ووزيرة المالية ساتسوكي كاتاياما إلى جانب المسؤولين الأمريكيين أرسلوا رسالة واضحة جدًا بخصوص ضعف الين، وبيّن أنه سيراقب السوق عن كثب ليرى ما إذا كانت ستواصل استجاباتها بناءً على هذه الرسالة. تأتي هذه التصريحات عقب قمة جمعت بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيسة الوزراء اليابانية، حيث أعرب ترامب عن مخاوفه بشكل غير معتاد تجاه ضعف العملة اليابانية، وفق ما أفادت به كاتاياما. وفي اتصال هاتفي جمع وزيرة المالية اليابانية بنظيرها الأمريكي سكوت بيسنت، أكد الطرفان أن انخفاض قيمة الين يمثل مصدر قلق مشترك. يأتي هذا في إطار التنسيق المستمر بين طوكيو وواشنطن بشأن سوق العملات، حيث تم التأكيد سابقًا على التزامهما بالأسعار التي تحددها الأسواق مع الاحتفاظ بخيار التدخل لمواجهة التقلبات المفرطة. وعلى الرغم من أن ميمورا امتنع عن التعليق بشكل مباشر حول إمكانية تدخل اليابان مرة أخرى لدعم الين، إلا أنه أوضح أنه لا يشعر بالرضا إزاء تحركات العملة الأخيرة. وتشير تصريحات ميمورا إلى أن السلطات اليابانية تتابع عن كثب مخاطر استمرار انخفاض الين، خصوصًا مع استمرار الضغوط على العملة بالرغم من تشديد بنك اليابان سياسته النقدية. وسبق للسلطات اليابانية أن أصدرت تحذيرات متزايدة بشأن التحركات المفرطة في سوق الصرف، دون الإعلان صراحة عن نيتها التدخل. ضعف الين يؤثر بشكل مباشر على الاقتصاد الياباني، حيث يؤدي إلى ارتفاع تكاليف الواردات مثل الطاقة والمواد الخام، مما يزيد الضغوط التضخمية، بينما يعزز في الوقت ذاته تنافسية الصادرات اليابانية. ولهذا تركز السلطات على مراقبة سرعة تحرك الين ومدى تقلب السوق، دون استهداف سعر صرف معين. وتلعب الفجوة بين أسعار الفائدة اليابانية والأمريكية دورًا رئيسيًا في تحركات الين مقابل الدولار، مما يجعل التنسيق بين حكومتي البلدين أمرًا بالغ الأهمية. يعكس موقف واشنطن دعمًا للطريقة التي تتبعها طوكيو في التدخل بسوق العملات، بحيث يكون التدخل موجهًا لتقليل التقلبات المفرطة وليس للسيطرة على سعر الصرف بشكل محدد. وأظهرت بيانات وزارة المالية اليابانية أن وزير المالية الياباني ونظيره الأمريكي عقدا اجتماعًا في 25 سبتمبر لمتابعة تطورات أسواق العملات والسندات. تواصل اليابان والولايات المتحدة التنسيق في هذه القضية الحساسة لضمان استقرار الأسواق ومنع أي تحركات مفرطة قد تضر الاقتصاديين الدولي والياباني.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب