فرنسا تقترح استخدام غرامات غوغل لتمويل ميزانية الاتحاد الأوروبي وخفض مساهمات الدول الأعضاء
في خطوة تهدف إلى تحسين تمويل ميزانية الاتحاد الأوروبي للفترة القادمة، اقترح بنيامين حداد، وزير الدولة الفرنسي للشؤون الأوروبية، استخدام حصيلة الغرامات التي فرضها الاتحاد على شركة غوغل كمصدر إيرادات لخفض مساهمات الدول الأعضاء. وأوضح حداد في مقابلة مع محطة «فرانس إنفو» التلفزيونية أن الغرامات التي بلغت قيمتها 4.6 مليار يورو تمثل مصدرًا جديدًا للإيرادات ينبغي أن يترتب عليه خفض مساهمات جميع الدول الأعضاء تلقائيًا.
يأتي هذا الاقتراح في ظل خلافات بين عواصم الاتحاد الأوروبي حول حجم الميزانية وأولويات الإنفاق، حيث تتفاوض الحكومات حاليا على ميزانية الفترة من 2028 إلى 2034. ومن المتوقع أن تناقش الدول الأعضاء ملف الميزانية في قمم مرتقبة في أكتوبر ونوفمبر وديسمبر، سعيا للتوصل إلى اتفاق نهائي قبل نهاية العام.
وقد فرض الاتحاد الأوروبي غرامات على غوغل بلغت 890 مليون يورو في يوليو الماضي، بسبب انتهاك الشركة لقواعد الاتحاد التي تستهدف الحد من نفوذ شركات التكنولوجيا الكبرى. وبهذا، ارتفع إجمالي الغرامات التي فرضها الاتحاد على غوغل بسبب ممارسات مناهضة للمنافسة إلى أكثر من 10.38 مليار يورو خلال ما يقرب من عقدين.
من جانبها، اقترحت المفوضية الأوروبية ميزانية للتكتل تبلغ نحو تريليوني يورو للفترة القادمة، وهو ما يعادل 1.26% من إجمالي الدخل القومي للاتحاد. ومن هذا المبلغ، يخصص نحو 168 مليار يورو لخدمة الاقتراض المرتبط بصندوق التعافي الاقتصادي الذي أُنشئ بعد جائحة كورونا.
يمثل اقتراح فرنسا خطوة ملموسة نحو استخدام موارد بديلة لتمويل ميزانية الاتحاد، ما قد يحد من الحاجة إلى زيادة مساهمات الدول الأعضاء، ويعكس حرص التكتل على تعزيز مداخيله من مصادر متنوعة ضمن جهود دعم الاستقرار المالي والتنمية.
