الصين تلمح للسماح لشركات بايت دانس وعلي بابا بشراء شرائح إنفيديا الجديدة للحوسبة العالية الأداء
قال موقع “ذا إنفورميشن” الاقتصادي، الأحد، إن الحكومة الصينية أبدت نية للسماح لشركات تقنية محلية بارزة مثل بايت دانس وعلي بابا بالحصول على شرائح جديدة من إنتاج شركة إنفيديا الأمريكية، المخصصة لأجهزة الكمبيوتر الاحترافية عالية الأداء المستخدمة في مجالات الحوسبة المتقدمة والذكاء الاصطناعي. واستند الموقع إلى مصادر مطلعة تشير إلى أن وزارة الصناعة وتكنولوجيا المعلومات الصينية أبلغت بعض الشركات بأن الحكومة تعتزم الموافقة على عمليات شراء هذه الشرائح، مع عدم تحديد موعد دقيق لإصدار الموافقات أو حجم الكميات المسموح بها، بالإضافة إلى عدم توضيح ما إذا كانت الموافقة ستشمل جميع الشركات الراغبة في الشراء أو ستكون للجهات المختارة فقط.
يأتي هذا التوجه في ظل جهود الصين المستمرة لتحقيق توازن دقيق بين تلبية الحاجة المتزايدة لقدرات الحوسبة المتطورة، خاصة في قطاعات الذكاء الاصطناعي والحوسبة العالية الأداء، وبين تعزيز الاعتماد على صناعة الرقائق المحلية للحد من الاعتماد الأجنبي على التكنولوجيا الأمريكية. في وقت سابق عام 2026، وافقت الصين على السماح لشركات مثل بايت دانس وعلي بابا وتنسنت بشراء أكثر من 400 ألف شريحة H200 من إنفيديا، لكن كانت هناك شروط تقيّد التنفيذ بشكل كامل، مما دفع بعض الشركات إلى تقليل طلباتها بسبب القيود.
وذكر تقرير سابق في يوليو/تموز أن بكين تدرس منح تراخيص محدودة لشركات الذكاء الاصطناعي الكبرى لشراء كميات محدودة من شرائح H200، فيما أعلنت شركة علي بابا في سبتمبر/أيلول عن شريحة ذكاء صناعي محلية جديدة باسم “جينوو في 900” من المتوقع أن تبدأ إنتاجها بكميات كبيرة في مطلع 2027، لتعزيز منظومة متكاملة تشمل شرائح الذكاء الاصطناعي ونماذج الذكاء الصناعي ومراكز البيانات.
تعكس هذه التطورات حجم التحديات التي تواجه الصين في مواكبة التكنولوجيا العالمية، والجهود المبذولة لتعزيز استقلالها التقني من خلال دعم البحث والتطوير المحلي، وسط استمرار القيود الدولية على بعض تقنيات الرقائق المتقدمة. في الوقت ذاته، توضح نية الحكومة السماح بذلك حرصها على توفير أدوات حوسبة متطورة للشركات الرائدة لضمان تنافسيتها في سوق الذكاء الصناعي المتنامي، مع الاستمرار في سياسة متوازنة بين التحصيل التكنولوجي من الخارج والتطوير المحلي.
