الدولار الكندي يتراجع لأدنى مستوياته منذ يوليو مع اتساع فارق العائد أمام الدولار الأميركي
طالعت الأسواق المالية العالمية يوم الجمعة تراجع الدولار الكندي مقابل الدولار الأميركي، مع توجه العملة الكندية لتسجيل ثالث انخفاض أسبوعي متتالي، وهو أكبر تراجع أسبوعي منذ مارس الماضي. جاء هذا التراجع مدفوعًا بشكل رئيسي باتساع فارق عوائد السندات بين كندا والولايات المتحدة، حيث انخفضت عوائد السندات الكندية بشكل أكبر مقارنة بالعوائد الأميركية، مما قلل من جاذبية الدولار الكندي للمستثمرين.
وتراجع الدولار الكندي بنسبة 0.1% إلى مستوى 1.4152 دولار كندي مقابل الدولار الأميركي، مسجلاً أدنى مستوى له منذ 14 يوليو. وعلى مدار الأسبوع، هبط الدولار الكندي بنسبة 1.2%. وحسب تحليل أمو ساهوتا، مدير شركة كلاريتي إف إكس، فإن ارتفاع عوائد السندات الأميركية واتساع الفارق بينها وبين السندات الكندية لأجل عامين إلى 150 نقطة أساس عزز من قوة الدولار الأميركي.
أما من الناحية الاقتصادية، فقد أظهرت الأرقام ارتفاع طلبات السلع الرأسمالية الأميركية بشكل قوي في أغسطس، مما يشير إلى استمرارية النمو في إنفاق الشركات خاصة في مجالات البنية التحتية والتكنولوجيا. على المقابل، بيّنت البيانات الاقتصادية الكندية تقديرات أقل إيجابية، مع تراجع في تجارة الجملة بنسبة 1.5% مقارنة بالشهر السابق.
كما تأثرت العملة الكندية سلبًا بانخفاض أسعار النفط، أحد أهم صادرات كندا، عقب تكهنات الأسواق حول احتمال التوصل إلى هدنة بين الولايات المتحدة وإيران، حيث انخفض سعر برميل النفط الأميركي بنسبة 2.6% إلى 92.17 دولارًا. هذا الانخفاض في أسعار النفط زاد الضغوط على الدولار الكندي، خاصة مع تراجع عوائد السندات الكندية على منحنى العائد لأجل 10 سنوات.
في النهاية، تشير هذه المؤشرات إلى تحديات متزايدة تواجه الدولار الكندي أمام الدولار الأميركي، مع استمرار الفوارق الاقتصادية والسياسية التي تؤثر على سوق الصرف، وهو ما قد يتطلب مراقبة مستمرة من قبل المستثمرين والبنك المركزي الكندي لاتخاذ الإجراءات المناسبة.

اترك تعليقًا