انخفاض الدولار الكندي لأدنى مستوى في شهرين ونصف بسبب حالة عدم اليقين العالمية
تراجع الدولار الكندي إلى أدنى مستوياته في شهرين ونصف الشهر مقابل الدولار الأمريكي يوم الاثنين، متأثراً بحالة عدم اليقين العالمية التي شهدها السوق بسبب التوترات في الشرق الأوسط، مما عزز الطلب على الدولار الأمريكي كملاذ آمن. وجاء تداول العملة الكندية عند 1.4165 دولار كندي مقابل الدولار الأمريكي، مسجلة أدنى مستوى لها منذ 9 يوليو الماضي عند 1.4175. وأوضح آدم بوتون، كبير محللي العملات لدى “إيفستنغ لايف”، أن حالة التحصن والترقب بين المستثمرين جعلتهم يبحثون عن الأمان في الدولار الأمريكي بعيداً عن المخاطر المتعلقة بالتوتر في إيران ومنطقة الشرق الأوسط بشكل عام. وأسهمت التوترات الراهنة بين الولايات المتحدة وإيران في دفع أسعار النفط للارتفاع بالإضافة إلى زيادة عوائد سندات الخزانة الأمريكية، وهو ما دعم قوة الدولار الأمريكي. حيث ارتفعت أسعار النفط الخام الأمريكي بنسبة 0.8% عند 93.12 دولارا للبرميل، فيما حافظ الدولار الأمريكي على مستوى قرب أعلى مستوياته في شهرين مقابل سلة من العملات الرئيسية. من جانب آخر، يحتدم الترقب لصدور بيانات الناتج المحلي الإجمالي الكندي لشهر يوليو، المتوقع صدورها الثلاثاء، والتي قد تلعب دورًا هامًا في تحديد توجهات بنك كندا بخصوص رفع أسعار الفائدة في الشهر المقبل، حيث يتوقع الخبراء قراءة مستقرة دون تغيير مقارنة بشهر يونيو. كما شهدت عوائد السندات الكندية ارتفاعاً عبر مختلف آجال الاستحقاق، متأثرة بتحركات سندات الخزانة الأمريكية، حيث ارتفع عائد السندات لأجل 10 سنوات بمقدار 3.7 نقطة أساس ليصل إلى 3.962% بعد أن لامس في وقت سابق أعلى مستوى له منذ أكتوبر 2023 عند 4.017%. وتُعد هذه التحركات دلالة على توجهات المستثمرين نحو تحوطات أكبر في ظل الظروف الاقتصادية والسياسية المتقلبة حول العالم.
