مصر تدرس زيادة سعر الخبز السياحي وسط ارتفاع تكلفة الدقيق
في ظل الارتفاع المستمر في أسعار الدقيق عالميًا وتأثيراته على قطاع المخابز المصرية، تتداول وسائل التواصل الاجتماعي في مصر أنباء عن ارتفاع محتمل في أسعار الخبز السياحي والخبز الفينو. أكد رئيس شعبة المخابز بالغرفة التجارية بالقاهرة، خالد فكري، أن سعر طن الدقيق ارتفع من 17 ألف جنيه في يوليو الماضي إلى 21 ألف جنيه، ما يثقل كاهل أصحاب المخابز في ظل ثبات الأسعار التي تحددها وزارة التموين منذ مارس 2026. يفرض التوجيه الوزاري سقفًا أعلى لسعر رغيف الخبز السياحي بين جنيه واحد إلى جنيهين، وسعر رغيف الفينو عند جنيهين، بينما يستقر سعر رغيف الخبز المدعم عند 20 قرشًا، كما أكدت وزارة التموين في أغسطس استمرار العمل بهذه الأسعار.
يشرح فكري أن الخبز السياحي يصنع من دقيق حر التداول بالكامل بدون دعم من الدولة، على عكس الخبز المدعم، مما يجعل المخابز تتكبد خسائر عند ثبات الأسعار وارتفاع المواد الخام. ويطالب أصحاب المخابز الوزارة بمراجعة التسعير، ويقترح زيادة معتدلة بنحو 12.5% (زيادة 25 قرشًا للرغيف الواحد) قد تساعد في تخفيف العبء.
الأوضاع العالمية تلعب دورًا كبيرًا في هذه الزيادة، إذ أن مصر تعتمد على واردات القمح من أوكرانيا وروسيا عبر مضائق البحر الأسود، حيث تؤدي الأزمة هناك إلى ارتفاع أسعار القمح وتكاليف الشحن، مما ينعكس على كلفة الدقيق المحلي. ويتزامن هذا مع ارتفاعات في أسعار الوقود داخل مصر بسبب الزيادات العالمية، ما يزيد من تكلفة التشغيل والنقل.
في السياق، يرى خبراء اقتصاديون أن تضخم الأسعار وموجة ارتفاعها عالميا بسيطرة على الاقتصاد المصري، لكن الدولة تمتلك احتياطيًا نقديًا يمكنه دعم الاستقرار لفترة مؤقتة، مع وجود تحديات إذا استمرت الاضطرابات العالمية لفترات طويلة. أشاروا إلى أن الدولة تتحمل بشكل كبير تكلفة دعم الخبز المدعم لحماية المواطنين من التأثيرات المباشرة لارتفاع الأسعار.
تبقى الأسواق تترقب قرارات وزارة التموين بشأن الزيادات المحتملة في أسعار الخبز السياحي، والتي تتطلب صدور توجيه رسمي لتطبيقها، في حين يستمر المواطنون في تحمل تبعات التضخم والتغيرات الاقتصادية العالمية المدفوعة بالسياسات الدولية والتوترات الجيوسياسية.

اترك تعليقًا