الذكاء الاصطناعي يدعم صمود الاقتصاد العالمي وسط تداعيات الصراعات الدولية
تشير بيانات وتقارير حديثة إلى أن الاستثمارات المتزايدة في الذكاء الاصطناعي تلعب دورًا محوريًا في صمود الاقتصاد العالمي أمام التحديات والصراعات الدولية، خصوصًا خلال النصف الأول من 2026. ويؤكد ريان سويت، كبير الاقتصاديين في أكسفورد إيكونوميكس، أن الإنفاق المرتبط بالتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي عمل كعامل امتصاص رئيسي للصدمات الاقتصادية الأخيرة. كما أن انخفاض أسعار الطاقة يدعم الاقتصاد إلى جانب توسع تقنيات الذكاء الاصطناعي.
ويرى سويت أن الاقتصادات المندمجة ضمن سلسلة القيمة العالمية لتكنولوجيا الذكاء الاصطناعي، لا سيما أكبر الدول المصدرة لمعداته مثل تايوان وكوريا الجنوبية وتايلاند وماليزيا، أظهرت أداءً قويًا يتجاوز التوقعات. ففي كوريا الجنوبية مثلاً، ينمو الاقتصاد بنسبة 7.5% مدفوعًا بطفرة صادرات أشباه الموصلات ومعدات الذكاء الاصطناعي.
ويضيف سويت أن الذكاء الاصطناعي يضيف نحو نصف نقطة مئوية إلى نمو الناتج المحلي الإجمالي الأمريكي، ويعزز سوق الأسهم من خلال ارتفاع قيمة أسهم شركات التكنولوجيا الكبرى التي تستثمر مبالغ ضخمة في مراكز البيانات والبنية التحتية للذكاء الاصطناعي.
على المدى المتوسط، يعزز صندوق النقد الدولي توقعاته بأن الطلب المتزايد على تقنيات الذكاء الاصطناعي وتوسعها قد حد جزئيًا من تداعيات الحرب في الشرق الأوسط على الاقتصاد العالمي. كما يتوقع أن ترجمة هذه الاستثمارات إلى تطبيقات فعالة قد ترفع نمو الاقتصاد خلال السنوات المقبلة.
ويتوقع الخبراء أن تتحسن إنتاجية الاقتصاد العالمي بفضل الذكاء الاصطناعي خاصة بين عامي 2028 و2029، مع تحوّل الدعم من مجرد الاستثمار إلى زيادة الناتج لكل عامل. ولا يرى الخبراء أن الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى اضطراب كبير في سوق العمل، بل إنه سيسهم في خلق وظائف جديدة وتعزيز الإنتاجية على المدى الطويل من خلال ما يُعرف بالتدمير الخلّاق.
