مزارعو أميركا على حافة الإفلاس بسبب ارتفاع أسعار الديزل وتداعيات الحروب التجارية
يشهد القطاع الزراعي الأمريكي حالة من الركود الشديد، مدفوعة بارتفاعات قياسية في أسعار الديزل -الوقود الحيوي لتشغيل المعدات الزراعية- التي وصلت إلى 6.53 دولار للغالون على المستوى الوطني، مع زيادات أكبر في ولايات «حزام الزراعة» في الغرب الأوسط مثل إلينوي حيث بلغ السعر 6.82 دولار. هذا الارتفاع في أسعار الوقود دفع المزارعين إلى تقليل مشترياتهم أو الشراء على دفعات صغيرة خوفًا من ارتفاع التكاليف. إضافة إلى ذلك، أثرت الحروب الروسية الأوكرانية والشرق أوسطية بشكل كبير على إمدادات الأسمدة، مما أدى إلى ارتفاع أسعارها بنسبة تصل إلى 50%، وأجبر المزارعين على رفع أسعار منتجاتهم، مع مخاوف من فقدان الزبائن. ويأتي ذلك في وقت ارتفعت فيه أسعار الفائدة على القروض الزراعية بعد رفع البنك الفيدرالي لها، ما زاد أعباء التمويل على المزارعين. كما أدت الحروب التجارية بين الولايات المتحدة والصين إلى إغلاق أسواق حيوية مثل فول الصويا، مسجلة تراجعًا في الأسعار وأثرت على حصص المزارعين السوقية. هذه الضغوط المركبة أدت إلى زيادة حالات إفلاس المزارع بنسبة 20% في العام الأخير، مع توقعات بزيادة معدلات الإعسار. وفي ظل هذه الظروف، تبذل بعض الجهات السياسية الزراعية ضغوطًا على الإدارة الأميركية لاتخاذ تدابير مثل حظر تصدير الديزل أو إقرار قانون جديد لدعم المزارعين عبر رفع سقف القروض. مع ذلك، يعبّر معظم المزارعين عن شعورهم بالعجز أمام التطورات العالمية التي تؤثر سلبًا على معيشتهم ومستقبلهم المهني في القطاع الزراعي.
