جيبوتي تستضيف آلاف اللاجئين اليمنيين الفارين من ويلات الحرب في بلدهم
تستضيف جيبوتي، الدولة الصغيرة الواقعة مقابل سواحل اليمن، آلاف اللاجئين اليمنيين الذين فروا من تصاعد القتال الدامي على الساحل اليمني المطل على البحر الأحمر. يبلغ عدد القادمين إلى مخيم أوبوك في شمال جيبوتي أكثر من 3000 لاجئ خلال الأيام الماضية فقط، حيث يعيش اللاجئون في ظروف معيشية صعبة داخل خيام منظمة وفرتها مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.
يروي إبراهيم عيسى، صياد يمني من بلدة ذو باب، كيف اضطر مع عائلته إلى الفرار بسبب الرعب من أصوات الطائرات والقصف الذي يهدد حياة أطفالهم. فقد عبروا البحر عبر قوارب صغيرة، ثم سافروا بالشاحنات إلى المخيم في جيبوتي، وبعضهم نجح في جلب ممتلكات قليلة من وطنهم.
تشهد اليمن منذ 2014 حربًا أهلية بين جماعة الحوثيين المدعومة من إيران والقوات الحكومية المدعومة من السعودية. تفاقم القتال مؤخراً بشكل كبير بعد انهيار هدنة جزئية، مع قصف متبادل بالطائرات المسيّرة والصواريخ والغارات. هذا النزاع أودى بحياة عشرات الآلاف وتهجير الملايين.
لايكتفي النزوح بالهروب من القتال، فالأزمة الإنسانية تتفاقم نتيجة لانعدام الأمن الغذائي، وتدهور الخدمات الأساسية. يعبر اللاجئون عن أملهم الوحيد في عودة السلام إلى وطنهم، لتتمكن العائلات من استعادة حياتها الطبيعية وتأمين مستقبل أفضل للأطفال.
تقول عائشة محمد، زوجة أحد اللاجئين، إنهم تركوا كل شيء خلفهم فراراً من الحرب، وباتوا ينتظرون بقلق عودة الأمان إلى اليمن. في ظل هذه الظروف، تبقى الجهود الإنسانية ضرورية للتخفيف من معاناة النازحين وتأمين احتياجاتهم الأساسية في بلاد اللجوء مثل جيبوتي.

اترك تعليقًا