ارتفاع غير مسبوق بنسبة 20 ألف بالمئة في عزل الأطفال داخل السجون يثير مخاوف حقوق الإنسان
شهدت مؤسسات السجون زيادة غير مسبوقة في استخدام العزل الانفرادي ضد الأطفال المحتجزين، إذ ارتفعت هذه النسبة بحوالي 20 ألف بالمئة. هذه الزيادة الهائلة أحدثت قلقاً واسعاً بين ناشطي حقوق الإنسان وأخصائيي العلاج النفسي، الذين يحذرون من التأثيرات الضارة لهذه الممارسة على الأطفال، خصوصاً في ظل حساسيتهم الجسدية والنفسية.
ويؤكد المختصون أن العزل الانفرادي قد يؤدي إلى أضرار نفسية وجسدية خطيرة، منها الشعور بالوحدة، والاكتئاب، والقلق، واضطرابات النوم، بالإضافة إلى مشاكل سلوكية. وفي ظل هذه الأضرار، تطالب المنظمات الحقوقية بإعادة النظر في سياسات الاحتجاز، وضرورة توفير بيئة أكثر إنسانية تضمن حقوق الطفل وتحفظ كرامته.
كما يشدد الخبراء على ضرورة الالتزام بالمعايير الدولية التي تمنع استخدام العزل الانفرادي مع الأطفال المحتجزين، حيث تعد هذه الممارسة مخالفة واضحة لاتفاقيات حقوق الطفل. وتدعو الجهات المعنية إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لوقف هذه الممارسات وإيجاد بدائل تحفظ سلامة الأطفال.
وتأتي هذه الدعوات في وقت تشهد فيه الملفات الحقوقية تزايد الاهتمام بقضايا الأطفال المحتجزين، الذين يمثلون فئة هشة تحتاج إلى رعاية خاصة وحماية من الظلم والانتهاكات. ويأمل الفاعلون الحقوقيون في أن تؤدي هذه المناشدات إلى إصلاحات حقيقية في أنظمة السجون سيما فيما يتعلق بالأطفال.
