13 سبتمبر 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
المجهر العربي

تغريد من غزة: نجت 7 مرات تحت الأنقاض وسط تفتت عائلتها في الحرب

16 أغسطس 2026 عبدالله أبوسير الناهس الشهراني
تغريد من غزة: نجت 7 مرات تحت الأنقاض وسط تفتت عائلتها في الحرب

في مستشفى الشفاء في غزة، تجولت تغريد الدلو بين المصورين بوجهٍ متعب وصوت مبحوح، تحاول البحث عن لقطة تجمع بين وجوه من تبقوا ومن رحلوا من أفراد عائلتها التي كانت تضم أكثر من 200 شخصاً، تقلص عددهم إلى 10 فقط إثر سلسلة الحروب التي طالته بغزة. تحكي تغريد بصعوبة كيف أن الذكريات أصبحت مفرغة بالركام، فتلك الأماكن التي كانت في السابق مساكن لأحبائها أصبحت الآن مقابر وملاجئ مؤقتة.

نجت تغريد من تحت الأنقاض سبع مرات في أحياء متعددة من قطاع غزة، مثل الشجاعية التي شهدت قصفاً أهلياً بينما كانت هي تحاول إنقاذ والدتها المصابة بألزهايمر، وشارع فلسطين حيث ضمتها مرة أخرى الأنقاض بينما قُتل أفراد من عائلتها واحداً تلو الآخر، وصولاً إلى مجمع مستشفى الشفاء حيث اقتحمت القوات الإسرائيلية أقسامه وأدت إلى تشتت الأسرة واعتقال عدد من أقاربها.

تعيش تغريد واقع الحصار والتفكك العائلي حيث انتقلت العائلة بين البيوت المدمرة والمشافي والأنقاض، في قصة تعكس مأساة آلاف الفلسطينيين الذين فقدوا أهلهم وأحبائهم في ظل هذه الحروب المستمرة. تحكي بنبرة محزنة عن فقدان 20 فرداً من عائلتها دفعة واحدة في مجزرة بشارع النفق، حيث انهارت عدة طوابق فوق رؤوسهم.

تغريد التي تعمل في بنك الدم في مستشفى الشفاء اختارت أن تبقى قريبة من الناجين، بينما عائلتها تشتتت بين شهداء وجرحى ومعتقلين، وتصرخ بين الحين والآخر متسائلة عن مصير من فقدتهم، مرددة أن ذكرياتها باتت “ثقوبة” تشبه الركام الذي تعيش بينه. هذه الحكاية تمثل صورة حية عن المعاناة اليومية في غزة، حيث لا تكتفي الحية فقط بالبقاء، بل بالنضال ضد الموت المستمر وذكريات الفقد التي لا تنتهي.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب